20 يونيو 2026 / 00:12

بيت الصحافة

هل نحن أمام حرب عالمية ثالثة؟

مارس 30 - 6 مارس 2026

اعتبر الخبير في القانون الدولي ووزير خارجية البيرو السابق، ميغيل أنخيل رودريغيز ماكاي، أن التصعيد العسكري الدائر في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل، من جهة، وإيران، من جهة أخرى، لا يمكن تصنيفه حتى الآن كـ«حرب عالمية ثالثة»، رغم اتساع رقعة المواجهات العسكرية في منطقة الخليج والشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة.

وفي مقال رأي نشرته الصحيفة المغربية Mares30 الناطقة باللغة الإسبانية تحت عنوان «¿Es la tercera Guerra Mundial?»، هل هي الحرب العالمية الثالثة؟ أوضح رودريغيز ماكاي أن ما يجري حالياً هو في الواقع جبهة حرب ثلاثيةتضم الولايات المتحدة وإسرائيل كحليفين في مواجهة إيران، مؤكداً أن هذا الصراع، رغم خطورته، لا يستوفي الشروط التي تجعل منه حرباً عالمية.

وأشار صاحب المقال إلى أن بعض الدول الغربية، مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، أعلنت دعمها لمواقف الولايات المتحدة وإسرائيل، في حين اختارت إسبانيا وإيطاليا عدم الانخراط في دعم العمليات العسكرية، غير أن هذا الدعم السياسي أو الدبلوماسي لا يعني بالضرورة دخول تلك الدول في حرب مباشرة.

وأوضح الوزير البيروفي السابق أن الأطراف العسكرية التقليدية المنخرطة فعلياً في القتال تبقى ثلاثة فقط: الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مشيراً إلى أن طهران لم تتمكن حتى الآن من حشد حلفاء دوليين بشكل رسمي في هذه المواجهة، باستثناء دعم بعض الفاعلين غير التقليديين مثل حزب الله في لبنان.

كما لفت رودريغيز ماكاي إلى أن الهجمات التي نفذتها إيران ضد بعض دول الخليج، مثل الكويت والسعودية والإمارات وقطر وسلطنة عمان، إضافة إلى جزيرة قبرص في البحر المتوسط، لا تعني أن الحرب أصبحت عالمية، إذ لا تزال المواجهة محصورة أساساً في نطاق الشرق الأوسط.

وتطرق المقال أيضاً إلى توترات أخرى في المنطقة، مثل التوتر بين باكستان وأفغانستان أو تحركات الأكراد الذين يسعون إلى إقامة دولة كردستان، مؤكداً أن هذه التطورات تبقى منفصلة عن جوهر الحرب الحالية ضد إيران.

وختم الخبير في القانون الدولي تحليله بالتأكيد على أن غياب قوى دولية كبرى مثل الصين وروسيا والهند عن الانخراط العسكري المباشر في الصراع يعد عاملاً أساسياً يمنع وصف الوضع الحالي بأنه حرب عالمية ثالثة، مع التحذير في الوقت نفسه من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى توسع الحرب إذا لم تُبذل جهود دولية لاحتوائها داخل حدود الشرق الأوسط.

التصنيف : الشرق الأوسط تحت مجهر مارس30