أعربت الحكومة الإسبانية عن رفضها للمقترح الذي يجري تداوله داخل الاتحاد الأوروبي والقاضي بإنشاء مراكز لاحتجاز المهاجرين في دول ثالثة، خصوصاً في منطقة المغرب الكبير أو في أفريقيا، معتبرة أن هذه الخطوة قد تكون لها آثار سلبية على التعاون الثنائي مع دول الجوار.
وخلال اجتماع مجلس وزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي الذي عُقد في بروكسل، يوم أمس الخميس، أبدى وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، “تحفّظه” تجاه فكرة إقامة هذه المراكز خارج أراضي الاتحاد الأوروبي. وأوضح أن المبادرة تفتقر إلى أساس قانوني واضح، كما أن فعاليتها وعلاقتها بين الكلفة والنتائج لم تثبت بعد.
وأكد الوزير أن إسبانيا تعارض بشكل خاص تجربة هذه المشاريع في بلدان الجوار، في إشارة إلى دول شمال أفريقيا. وقال: «نحن نعارض بشكل خاص أن يتم اختبار هذه المراكز في بلدان مجاورة لنا، لما قد يخلّفه ذلك من تأثير سلبي على التعاون الثنائي لإسبانيا».
وفي المقابل، دعا مارلاسكا إلى تعزيز التعاون مع دول المصدر وبلدان العبور في ملف الهجرة، مع دعم سياسات العودة الطوعية وإعادة استقبال المهاجرين، إلى جانب تقوية قدرات إدارة الهجرة في تلك الدول.
كما طالب وزير الداخلية الإسباني شركاءه الأوروبيين بزيادة التمويل المخصص لسياسات إعادة المهاجرين، داعياً في الوقت نفسه إلى التقدم نحو إنشاء نظام أوروبي مشترك وفعّال لإدارة عمليات العودة، بما يساهم في الحد من التنقلات الثانوية للمهاجرين داخل الاتحاد الأوروبي.
وفي السياق ذاته، شدد المسؤول الإسباني على ضرورة تعزيز الوقاية والتعاون الدولي لمحاربة شبكات الاتجار بالبشر، مقترحاً توسيع ما يسمى بـ«الميثاق المتوسطي» ليشمل دولاً من غرب أفريقيا مثل موريتانيا والسنغال، في ظل تزايد الترابط بين مسارات الهجرة عبر الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.