20 يونيو 2026 / 04:33

بيت الصحافة

المغربي عبقار: “لا يهم إن كنت قد وُلدت في إسبانيا، فالمغرب يجري في الدم”

مارس 30 - 3 مارس 2026

يعيش المدافع الأوسط المغربي عبد الكبير عبقار، لاعب نادي خيتافي الإسباني، إحدى أكثر الفترات صعوبة في مسيرته الكروية بسبب الإصابات. ففي خضم شهر رمضان المبارك، ومع معاناته من بعض الآلام العضلية، يتحدث اللاعب المولود بمدينة سطات سنة 1999 بصراحة عن التضحية والهوية وبذل الجهد.

وعن سن 26 عامًا، يواصل الدولي المغربي، الذي يتقاسم حمل قميص المنتخب الوطني مع أشرف حكيمي وبراهيم دياز، التزامه الصارم بمتطلبات الاحتراف رغم الصيام. وقال في مقابلة مع صحيفة “إل موندو” الإسبانية: “الأيام الأولى تكون صعبة، لكن بما أنني اعتدت على الصيام منذ الصغر، فإنك في النهاية تتأقلم. تحاول أن تتكيف حتى لا تتعرض للإصابة”.

ويشرح عبقار برنامجه اليومي خلال رمضان قائلاً: “أستيقظ في الخامسة والنصف صباحًا، أتناول شيئًا من الطعام، ومع أذان الفجر لا أستطيع الأكل أو شرب الماء حتى حوالي السابعة مساءً عند غروب الشمس. بعدها أفطر وأتناول البروتين، ثم أعود للأكل في العاشرة ليلًا قبل أن أنام عند منتصف الليل. من الصعب توزيع الوجبات كل ساعتين، لكنني أحاول التأقلم”.

ويعترف بأن اللعب في هذه الظروف يتطلب مجهودًا إضافيًا: “إذا كان عليك أن تلعب في الرابعة مساءً، فإنك تشعر بذلك. لكن في رمضان عليك بالصبر”، في إشارة إلى الصلابة الذهنية والبدنية التي يفرضها التنافس دون أكل أو شرب طوال النهار.

ويستحضر عبقار بداياته في المغرب، حيث كان يلعب الكرة في الشارع ويتابع المباريات في المقهى رفقة والده. وفي سن الحادية عشرة التحق بأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، حيث بدأ مسيرته بعيدًا عن أسرته. ويقول: “كنت طفلًا ولم أكن أدرك مدى صعوبة الابتعاد عن البيت. رغم أن كرة القدم كانت تحفزني كثيرًا، إلا أن الأمر لم يكن سهلًا”.

وعند بلوغه 18 عامًا انتقل إلى إسبانيا للانضمام إلى نادي مالقا. لم يكن يتحدث الإسبانية آنذاك. “لا شيء، صفر. تعلمتها عندما وصلت. كان لدي زميلان لعبا معي في المغرب وساعداني كثيرًا في البداية، ثم بدأت أتعلم من خلال الاستماع لزملائي”. ولم يقتصر التحدي على الجانب الرياضي، بل شمل تفاصيل الحياة اليومية: “في المغرب كان كل شيء متوفرًا في نفس المكان. في إسبانيا كان عليّ أن أطبخ وأتسوق… تعلمت كل ذلك من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو على الإنترنت”.

وشكلت جائحة كورونا مرحلة معقدة في حياته، إذ قال: “مكثت قرابة عامين دون رؤية عائلتي. تحاول التواصل عبر مكالمات الفيديو، لكن الأمر ليس نفسه. لتحقيق حلمك عليك أن تضحي بالكثير. فاتتني لحظات عديدة مع إخوتي. الناس يعتقدون أنك تصل إلى إسبانيا وتلعب مباشرة في الفريق الأول، لكن الأمر ليس كذلك”.

وعلى مستوى الهوية، كان موقفه واضحًا: “لا يهم إن كنت قد وُلدت في إسبانيا، فالمغرب يجري في العروق”. عبارة تختزل ارتباطه ببلده الأم والتزامه بحمل قميص المنتخب الوطني، حتى في أصعب الظروف.

التصنيف : اسبانيا المغرب رياضة