صادق الكونغرس الإسباني على المرسوم-القانون المتعلق بإعادة تقييم المعاشات لسنة 2026، وهو قرار يهمّ نحو 13 مليون مستفيد، من بينهم المغاربة المقيمون في إسبانيا الذين يتقاضون معاشات من نظام الضمان الاجتماعي الإسباني أو من نظام الفئات الخاصة بالدولة. وينصّ القرار على رفع المعاشات التساهمية بنسبة 2,7 في المائة بشكل عام، وهو ما يترجم إلى زيادة سنوية تُقدّر بحوالي 570 يورو بالنسبة للمعاش المتوسط للتقاعد. والقرار يهم أيضا نحو 360 ألف مغربي منخرط في الضمان الاجتماعي الإسباني، بحيث أنهم عن التقاعد سيستفيدون ايضا من هذا الإجراء.
كما يشمل القرار زيادات أكبر بالنسبة للمعاشات الدنيا، التي سترتفع بأكثر من 7 في المائة، في حين ستستفيد المعاشات غير التساهمية والدخل الأدنى للعيش من زيادة تصل إلى 11,4 في المائة، بهدف الحفاظ على القدرة الشرائية للفئات الهشة. وأكدت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة في الحكومة الإسبانية أن هذا الإجراء يندرج في إطار حماية المكتسبات الاجتماعية وضمان استقرار النظام التقاعدي.
ويكتسي هذا القرار أهمية خاصة بالنسبة للجالية المغربية في إسبانيا، إذ يُقدَّر عدد المغاربة المقيمين بالجارة الشمالية بمليون شخص، من بينهم أزيد من 360 ألف منخرط في نظام الضمان الاجتماعي الإسباني، ما يجعلهم من أبرز المستفيدين المباشرين كأجانب من هذه الزيادات. ويحتل المغاربة المرتبة الأولى بين الجاليات الأجنبية في إسبانيا من حيث العدد والانخراط في سوق الشغل ونظام الحماية الاجتماعية.
ويعكس هذا التطور أثر القرارات الاجتماعية الإسبانية على أوضاع شريحة واسعة من المغاربة المقيمين، خاصة المتقاعدين وأسرهم، في سياق اقتصادي يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة داخل إسبانيا وخارجها.