يستأنف البرلمان الإسباني هذا الأسبوع أشغال اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق في الهجمات الإرهابية التي شهدتها مدينة برشلونة في 17 غشت 2017، بعد توقف دام ثمانية أشهر دون الاستماع إلى أي شهود. وتركّز جلسة يوم غد الثلاثاء على الاستماع إلى شهادة عنصر من الشرطة الإسبانية كان قد انتقل إلى المغرب، حينئذ، في إطار مهمة مرتبطة بالتحقيق في هوية عبد الباقي السطي، الذي يُعتبر العقل المدبر للهجمات، وفق وكالة الأنباء “أوروبا بريس”.
ويتعلق الأمر بشرطي شارك في مهمة كانت تهدف إلى الحصول على عينات من الحمض النووي لأفراد من عائلة الساطي بالمغرب، من أجل تأكيد هويته بعد مقتله في انفجار بمنزل بمدينة ألكانار بإقليم تاراغونا. وبحسب ما سبق أن أفاد به عناصر الشرطة خلال مسار التحقيق، فإن دورهم في المغرب كان محدوداً، حيث تولّت السلطات المغربية كافة الإجراءات التقنية المرتبطة بأخذ العينات.
وكان من المقرر أيضاً الاستماع إلى شهادة شخص كانت له صلة مباشرة بالسطي، غير أن هذه الجلسة أُجّلت بعد اعتذاره عن الحضور، على أن يتم تحديد موعد جديد لاحقاً. وتعود آخر جلسة عقدتها اللجنة إلى يونيو 2025، قبل أن تدخل في حالة جمود سياسي ارتبط بتوتر العلاقات بين حزب “جونتسً(معا)” والحكومة الإسبانية بقيادة الحزب الاشتراكي، علماً أن الحزب الكتالوني معنا كان من أبرز الداعمين لإحداث هذه اللجنة البرلمانية.
وفي هذا السياق، أجرى رئيس اللجنة مشاورات مع مختلف الفرق البرلمانية نهاية السنة الماضية للتذكير بالالتزامات المؤسساتية تجاه ضحايا الهجمات، ولبحث ما إذا كان المسار سيتواصل عبر الاستماع إلى شهود جدد أو من خلال الانتقال إلى صياغة خلاصات نهائية.
ولا تزال اللجنة تدرس إمكانية استدعاء مسؤولين أمنيين وسياسيين بارزين لم يدلوا بعد بشهاداتهم، في إطار سعيها إلى استكمال صورة شاملة حول ظروف الهجمات، وطبيعة التنسيق الأمني، وكيفية التدبير السياسي قبل وقوعها وبعدها. وقد يستدعى رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق، ماريانو راخوي، عن الحزب الشعبي.