20 يونيو 2026 / 03:02

بيت الصحافة

إسبانيا تولي وجهها صوب آسيا في ظل تصاعد التوتر مع إدارة ترامب

مارس 30 - 20 فبراير 2026

قررت الحكومة الإسبانية التوجه صوب منطقة آسيا-المحيط الهادئ في سياق دولي يتسم بتزايد التوترات مع إدارة رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، وبإعادة تشكّل النظام العالمي نحو مزيد من التعددية القطبية.

تقديم وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، لإستراتيجية آسيا-المحيط الهادئ 2026-2029، في برشلونة اليوم الجمعة، يؤكد خياراً استراتيجياً يقوم على تنويع الشراكات، وتوسيع هامش الاستقلالية الدبلوماسية، وتعزيز الحضور الإسباني في منطقة تمثل اليوم مركز الثقل العالمي ديموغرافياً واقتصادياً وصناعياً.

هذه الإستراتيجية، التي صادق عليها مجلس الوزراء الإسباني في دجنبر المنصرم، لا تقتصر على الخطاب السياسي، بل تُترجم إلى تحركات ملموسة، من أبرزها الزيارات الرسمية لملكي إسبانيا إلى الصين سنة 2025، والجولات المتتالية لرئيس الحكومة الإسبانية إلى الصين وكوريا والهند واليابان وفيتنام، بما يعكس توجهاً واضحاً لترسيخ موقع إسبانيا في التوازنات الكبرى لمنطقة الهندي-الهادئ.

لقاء وزير الخارجية الإسباني اليوم مع السفراء الأسيويين في برشلونة
قاء وزير الخارجية الإسباني اليوم مع السفراء الأسيويين في برشلونة

وتراهن مدريد على دبلوماسية منفتحة قائمة على الحوار والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة، مثل التحول البيئي، والرقمنة، والسلم والأمن الدوليين، مع تعزيز الانتشار الدبلوماسي وتوطيد العلاقات السياسية والاقتصادية مع الشركاء الآسيويين، في إطار أوروبي يسعى إلى حضور أكثر تماسكاً في المنطقة.

وعلى المستوى العملي، دخلت الإستراتيجية مرحلة التنفيذ، مع تركيز خاص على التعاون العلمي والتكنولوجي والثقافي والتعليمي، إلى جانب إطلاق آليات جديدة، من بينها حوار استراتيجي وزاري مع الصين، ومجلس استشاري إسباني-هندي، وتوقيع معاهدة صداقة وتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفق بلاغ للحكومة الإسبانية.

في ظل توتر العلاقات عبر الأطلسي وتزايد تفكك المشهد الدولي، تبعث إسبانيا رسالة واضحة بإعادة التموضع. فالتوجه نحو آسيا لا يُنظر إليه كخيار اقتصادي فحسب، بل كقرار سياسي يعكس سعي مدريد إلى تعزيز دورها العالمي والتكيف مع عالم ينتقل مركز ثقله بسرعة نحو الشرق البعيد.

التصنيف : اسبانيا