نظم المركز الجهوي للاستثمار بجهة بني ملال-خنيفرة، بشراكة مع المندوبية السامية للتخطيط والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير ببني ملال، يوم 12 فبراير 2026، النسخة الأولى من صباحيات الذكاء الاقتصادي، والتي خُصصت لتحليل الناتج الداخلي الخام الجهوي.

وجرى تنظيم هذا اللقاء تحت شعار «الناتج الداخلي الخام الجهوي: فهم بنيته لتفعيل روافعه»، حيث شكّل محطة لترسيخ الذكاء الاقتصادي كأداة لدعم القيادة الترابية واتخاذ القرار، كما أتاح الانتقال من القراءة الإجمالية للمؤشرات إلى تحليل معمق لدينامية خلق القيمة على مستوى جهة بني ملال-خنيفرة.
وقدم خبراء المندوبية السامية للتخطيط عروضا حول منهجية احتساب الناتج الداخلي الخام الجهوي، إلى جانب تحليل مساهمة مختلف القطاعات الاقتصادية، مبرزين الدور البنيوي للقطاع الأولي، والدينامية المتنامية للأنشطة الصناعية، إضافة إلى الأهمية المتزايدة لقطاع الخدمات في تحول النسيج الاقتصادي الجهوي.
وتطرقت المداولات إلى رهانات تنويع الاقتصاد الجهوي والاندماج في سلاسل القيمة والارتقاء بسلاسل الإنتاج، مع التأكيد على الابتكار والرقمنة والانتقال الطاقي كعوامل أساسية لتعزيز القدرة التنافسية للجهة.
كما أتاح اللقاء، من خلال جلسة نقاش جمعت ممثلين عن المؤسسات العمومية وفاعلين في قطاعات الصناعة والرقمنة والتنمية السياحية، تحديد عدد من الروافع ذات الأولوية، من بينها تعزيز التحويل المحلي، وتحسين التكامل بين القطاعات، وتنمية الكفاءات المرتبطة بمهن المستقبل، وتقوية جاذبية الجهة.
وعرفت هذه النسخة الأولى مشاركة مسؤولين عموميين وفاعلين اقتصاديين وممثلين عن القطاع المالي وأكاديميين ومستثمرين، في خطوة تعكس إرادة مختلف المتدخلين في إرساء فضاء منتظم للتحليل الاستراتيجي للمؤشرات الاقتصادية الجهوية.