20 يونيو 2026 / 00:16

بيت الصحافة

ماكاي: اختيار مدريد كمكان لانطلاق هذه الجولة التفاوضية يحمل دلالة رمزية وسياسية إيجابية

مارس 30 - 10 فبراير 2026

في إطار مواكبتها المتواصلة لمسار «اجتماع مدريد» حول الحكم الذاتي في الصحراء، الذي انعقد يومي الأحد والاثنين الماضيين بمقر السفارة الأمريكية في العاصمة الإسبانية مدريد، نشرت صحيفة مارس 30 في نسختها الإسبانية مقال رأي تحليليًا وقّعه الدبلوماسي والوزير السابق للشؤون الخارجية في بيرو، ميغيل أنخيل رودريغيز ماكاي، تحت عنوان: الصحراء المغربية في إسبانيا (El Sahara marroquí en España (I)).

المقال انطلق من المعطيات التي تداولتها وسائل الإعلام الإسبانية بشأن انعقاد أول اجتماع مباشر، بطابع غير علني، بين المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، باعتبارهم الأطراف المعنية بالنزاع، وذلك في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر سنة 2025، والذي اعتمد بشكل واضح مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 كأساس وحيد للحل النهائي.

وأكد الكاتب أن إسبانيا، رغم كونها القوة الاستعمارية السابقة للصحراء إلى غاية سنة 1975، لا تلعب أي دور تفاوضي في هذا المسار، مبرزًا أن موقعها الحالي يقتصر على احتضان جغرافي للاجتماع، دون أي صفة سياسية أو دبلوماسية في المفاوضات الجارية، حتى وإن كانت مدريد تتبنى موقف دولة واضحًا داعمًا لسيادة المغرب على الصحراء ولمقترح الحكم الذاتي.

واعتبر المقال أن اختيار مدريد كمكان لانطلاق هذه الجولة التفاوضية يحمل دلالة رمزية وسياسية إيجابية، غير أن العامل الحاسم، حسب التحليل، يتمثل في انعقاد اللقاء داخل مقر السفارة الأمريكية، بما يعكس القيادة الأمريكية المباشرة لهذا المسار، بصفتها صاحبة مشروع القرار 2797، وفي إطار الأمم المتحدة باعتبارها الإطار الشرعي والوحيد لتسوية النزاع.

وشدد الكاتب على أن دخول الولايات المتحدة على خط قيادة هذه المرحلة الجديدة من المفاوضات يمنحها زخمًا سياسيًا قويًا، من شأنه تفادي مناورات التعطيل أو العودة إلى نقطة الصفر، خاصة أن القرار الأممي وضع الأطراف، لأول مرة، أمام طاولة تفاوض تنطلق من مرجعية واضحة ومحددة، دون شروط مسبقة أو فرض حلول خارج هذا الإطار.

وخلص المقال إلى أن اجتماع مدريد كرّس تحولًا نوعيًا في مسار النزاع، من خلال اعتراف الأطراف الأربعة ببعضها كجهات معنية مباشرة، والدخول في نقاش سياسي ينطلق من مبدأ الحكم الذاتي كصيغة واقعية وقابلة للتطبيق، مع التأكيد الصريح على الحفاظ على وحدة المغرب الترابية وسيادته، وضمن السقف الأممي.

ويأتي هذا المقال ضمن سلسلة تحليلات ستواصل مارس 30 نشرها لمواكبة تطورات هذا المسار التفاوضي، في سياق إقليمي ودولي دقيق، يضع قضية الصحراء في صلب تحركات دبلوماسية متسارعة تقودها واشنطن تحت مظلة الأمم المتحدة.

التصنيف : الصحراء المغرب