20 يونيو 2026 / 00:16

بيت الصحافة

أكثر من 100 ألف طلب شغل لدى أنابيك دون كفاءات كافية لتلبيتها

مارس 30 - 9 فبراير 2026

كشف وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل، يونس السكوري، أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات توصلت بأكثر من مائة ألف طلب شغل معبر عنه من طرف مقاولات مغربية، غير أن الإشكال المطروح يتمثل في غياب الكفاءات المطلوبة أو في ضعف الأجور المعروضة مقارنة مع كلفة العيش في مناطق العمل، ما يحول دون تلبية هذه الحاجيات المتزايدة لسوق الشغل.

وأوضح السكوري، خلال مداخلته في أشغال المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية، المنعقد بالرباط من قبل مجلس المستشارين تحت شعار “العدالة الاجتماعية في عالم متحول: الحاجة إلى سياسات منصفة لمجتمعات أكثر صمودا”، أن الدعم الاجتماعي بات اليوم حقيقة واضحة وشفافة تمس المدن والقرى على حد سواء، غير أن الدولة الاجتماعية لا يمكن أن تقوم دون شغل قار ومنتج، مؤكدا أن الشغيلة تحتاج إلى دعم مستمر، وأن الشغل يظل الركيزة الأساسية لأي سياسة اجتماعية ناجعة.

وسجل الوزير أن المغرب يواجه تحديا حقيقيا يتمثل في ارتفاع عدد العاطلين عن العمل، مشيرا إلى أن عددهم يناهز مليون ونصف المليون شخص،  معتبرا أن الإشكال الأساسي لا يكمن فقط في الحلول المقترحة، بل في مدى تناسبها مع حجم الإشكالية المطروحة، وهو ما دفع الحكومة إلى اتخاذ قرار تعميم التكوين المهني باعتباره أحد أعمدة التشغيل والترقي الاجتماعي.

وفي هذا السياق، أشار السكوري إلى أن نحو 754 ألف شاب وشابة يتابعون حاليا مسارات التكوين المهني، مؤكدا أن عددا كبيرا من الباحثين عن الشغل يحتاجون إلى المرور عبر تكوين مهني جيد ومؤهل للاندماج الفعلي في سوق العمل. كما لفت إلى أن 20 في المائة من المسجلين لدى أنابيك لا يتوفرون على أي شهادة، ما يعمق الفجوة بين العرض المتاح من اليد العاملة ومتطلبات المقاولات.

وتطرق الوزير أيضا إلى الطلب الدولي المتزايد على اليد العاملة المغربية، خاصة في بعض القطاعات الفلاحية الموسمية.

وأكد السكوري أيضا أن الحوار الاجتماعي، رغم أهميته، لن يؤدي إلى نتائج ملموسة إذا لم يواكبه اقتراح حلول عملية وواقعية قادرة على خلق مناصب شغل جديدة، داعيا إلى مضاعفة الجهود لإشراك القطاع الخاص بشكل أوسع في ورش التشغيل، في إطار رؤية متكاملة تجعل من الشغل المدخل الحقيقي لترسيخ الدولة الاجتماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة.

التصنيف : المغرب