19 يونيو 2026 / 22:25

بيت الصحافة

انطلاق الاجتماع الرباعي حول الصحراء بالسفارة الأمريكية بمدريد

مارس 30 - 8 فبراير 2026

احتضنت، اليوم الأحد، العاصمة مدريد اجتماعًا تفاوضيًا رباعيًا حول قضية الصحراء، بمشاركة المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا، وبوساطة مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة تعكس انتقال زمام المبادرة في هذا الملف من الأمم المتحدة إلى الدبلوماسية الأمريكية. وقد جرى اللقاء داخل مقر سفارة الولايات المتحدة بمدريد في سرية تامة، بطلب من الجانب الأمريكي، وفق ما نقلته صحيفة “الكونفيدينثيال” الإسبانية وتقارير إعلامية اخرى. 

ومثّل الأطراف الأربعة في هذا الاجتماع وزراء خارجية المغرب ناصر بوريطة، والجزائر أحمد عطاف، وموريتانيا محمد سالم ولد مرزوك، إلى جانب رئيس دبلوماسية جبهة البوليساريو محمد يسلم بيسط، على رأس وفود مصغرة، فيما شارك المبعوث الأممي إلى الصحراء ستافان دي ميستورا بصفته شريكًا في المسار، رغم أن الدور القيادي بات عمليًا بيد واشنطن منذ خريف السنة الماضية.

ويأتي اجتماع مدريد امتدادًا لجولة أولى غير معلنة جرت قبل أسبوعين في واشنطن واستمرت 48 ساعة، دون أي تغطية إعلامية، في إطار مساعٍ أمريكية متسارعة تعتبر حل نزاع الصحراء أولوية قصوى. وفي هذا السياق، كثفت واشنطن اتصالاتها مع الجزائر، إدراكًا لدورها المركزي في هذا الملف.

وانطلقت المفاوضات على أساس القرار الأممي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن، والذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب الأساس الأكثر جدية وواقعية للتوصل إلى حل سياسي نهائي، عادل ودائم ومقبول. وقد قدمت الرباط عرضًا جديدًا للحكم الذاتي في الصحراء ضمن وثيقة موسعة من 40 صفحة، بعد أن ظلت المبادرة منذ طرحها سنة 2007 في صيغة مختصرة.

ورغم الضغوط الأمريكية للدفع نحو توافق، لا تزال الجزائر وجبهة البوليساريو متمسكتين بخيار تقرير المصير، في حين يؤكد المغرب تمسكه بخيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل الوحيد لهذا النزاع. ويأتي هذا الاجتماع في سياق اتصالات دبلوماسية متجددة تهدف إلى استكشاف سبل التفاهم بين الأطراف، دون الإعلان إلى حدود الساعة عن نتائج ملموسة أو التزامات علنية.

التصنيف : المغرب