19 يونيو 2026 / 22:08

بيت الصحافة

براون-بيفيت من الرباط: نؤمن بالتعاون البرلماني وبالصداقة التي تجمع بين فرنسا والمغرب

مارس 30 - 29 يناير 2026

أكدت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية، يائيل براون-بيفيت، اليوم الخميس بالرباط، على هامش أشغال المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، الأهمية السياسية والرمزية لانعقاد هذا اللقاء البرلماني، مشددة على أنه لا يتعلق بمجرد محطة عادية ضمن الأجندة المؤسساتية. وأوضحت أن تنظيم منتدى برلماني من هذا النوع «ليس أمراً بسيطاً»، رافضة اعتباره مجرد يوم لقاءات من بين اللقاءات العديدة التي تندرج ضمن اختصاصات المسؤولين البرلمانيين.

وأبرزت براون-بيفيت، في تدخلها، الطابع الاستثنائي لهذا المنتدى، باعتباره المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي ورئيسة الجمعية الوطنية بزيارة مشتركة خارج تراب الجمهورية الفرنسية. واعتبرت أن اختيار المغرب لاحتضان هذه الزيارة المشتركة «ليس أمراً عارضاً»، بل يحمل دلالة سياسية واضحة تعكس الإرادة المشتركة في تعزيز الروابط الثنائية، والانخراط في المسار الذي رسمه جلالة الملك ورئيس الجمهورية الفرنسية من خلال الدفع نحو شراكة معززة بين البلدين.

وأوضحت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية أنه، بتنسيق مع نظرائهم المغاربة، تقرر ترجمة هذه الشراكة المعززة بشكل ملموس إلى لغة برلمانية عملية، مذكّرة بأنه، عقب الزيارات الثنائية التي قام بها كل من رئيس مجلس الشيوخ وهي نفسها، تم اتخاذ قرار تنظيم هذا المنتدى البرلماني المشترك. كما توقفت عند الطابع غير المألوف للاجتماعات المنعقدة، سواء من حيث الصيغة أو حجم الوفود المشاركة، مشيرة إلى أن كل طرف كان ممثلاً بثمانية برلمانيين.

وشددت براون-بيفيت على أن هذه الوفود ضمت ممثلين عن جميع المجموعات السياسية الممثلة داخل المؤسستين التشريعيتين، معتبرة أن ذلك يشكل دليلاً واضحاً على أن الإرادة السياسية المشتركة لا تقتصر على تيار بعينه، بل تحظى بدعم مجموع الطيف البرلماني، سواء داخل مجلس الشيوخ أو الجمعية الوطنية، وهو ما وصفته بـ«الإشارة القوية».

وخلال مداخلتها، استعرضت براون-بيفيت المجالات التي تناولها المنتدى، معتبرة أنها تعكس بوضوح هذه الإرادة السياسية المشتركة. وذكرت في مقدمتها قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب، مؤكدة ضرورة التقدم المشترك في هذه الملفات، إضافة إلى قطاع الطاقة، ولا سيما الطاقات المتجددة، حيث شددت على أهمية التعاون من أجل تحقيق إنتاج منخفض الكربون، وتوفير طاقة مستقرة ومستدامة لفائدة السكان، بما ينسجم مع الأهداف العالمية المشتركة في مجال مكافحة التغير المناخي.

وأشارت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية إلى أن المنتدى تطرق أيضاً إلى موضوع يحظى بأهمية خاصة لدى الطرفين، ويتعلق بحقوق النساء والمساواة، واصفة إياه بالمعركة التي ينبغي خوضها بشكل مشترك في فرنسا والمغرب وفي مختلف أنحاء العالم. وفي هذا السياق، استحضرت أوضاع النساء الإيرانيات والأفغانيات، اللواتي، بحسب تعبيرها، ما زلن يعانين ويواصلن النضال، بل ويفقدن حياتهن أحياناً، دفاعاً عن حريتهن وحقوق النساء الأساسية، معربة عن ارتياحها لتقاسم رؤى مشتركة حول هذا الملف.

كما أكدت براون-بيفيت أن أشغال المنتدى تناولت مختلف محاور التعاون الاقتصادي، مذكّرة برغبة الشركات الفرنسية في تعزيز حضورها بالمغرب، خاصة في قطاعات الطيران، وصناعة السيارات، والطاقة. وفي هذا الإطار، شددت على ضرورة أن تضطلع البرلمانات بدور فاعل في دعم ومواكبة هذا التعاون الاقتصادي.

وفي ختام تدخلها، أعلنت عن مواصلة الزيارة عبر عقد لقاءات واجتماعات إضافية، من بينها لقاءات مع أفراد الجالية الفرنسية بالرباط، معربة، إلى جانب رئيس مجلس الشيوخ، عن الأمل في احتضان باريس للدورة المقبلة من المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي داخل المؤسستين التشريعيتين الفرنسيتين. كما ذكّرت بتنظيم قمة الفرنكوفونية قبل سنة، مبرزة أن الفرنكوفونية، في عالم يشهد تحولات واختلالات في موازين القوة، تظل قوة ورابطاً يجمع ويوحّد، ويمكن أن تساهم مستقبلاً في بناء أشكال جديدة من التضامن.

وختمت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية بالتأكيد على أنه يمكن التعويل على رؤساء البرلمانات الأربعة، مشددة على أنهم يتحملون مسؤولياتهم كاملة، ويؤمنون بالتعاون البرلماني، وبالأساس بالصداقة التي تجمع بين فرنسا والمغرب.

التصنيف : المغرب