محمد الشاربي
تُعدّ اللغة العربية من أهم لغات العالم، فهي لغة رسمية للعديد من الدول، ووسيلة أساسية للتواصل.
وتعتبر مهمة أيضا بالنسبة للعلاقات الثنائية بين المملكة المغربية والمملكة الإسبانية، ونفس الشيء يمكن قوله عن اللغة الإسبانية.
في هذا الإطار، أكد المستعرب والأستاذ الجامعي الإسباني فرانسيسكو موسكوسو غارسيا، في حوار حصري مع جريدة “مارس 30″، على أهمية هذه اللغة والحاجة إلىها اليوم أكثر من أي وقت مضى.
“يحتاج مجتمعنا وقادتنا إلى متخصصين مُلِمّين باللغة العربية وأيضا بالثقافة والمجتمع والأنظمة السياسية للعالم العربي، وغير ذلك”، يقول فرانسيسكو موسكوسو.
وفي حديثه عن الوضع الراهن للغة العربية في إسبانيا، أوضح المستعرب الإسباني أن “دراسات اللغة العربية في الجامعات الإسبانية تحافظ على استقرارها، على الرغم من انخفاض معدل الولادات، وهو ما يُعدّ مؤشراً على تزايد الاهتمام بها”.
وأضاف: “أودّ أن أضيف أن العديد من أبناء المهاجرين المغاربة والجزائريين، المولودين في إسبانيا، يهتمون بدراسة اللغة العربية كجزء من هويتهم التي يرغبون في فهمها بشكل أفضل والحفاظ عليها. علاوة على ذلك، هناك اهتمام متزايد بدراسة المجتمع والسياسة العربية، بسبب الأحداث العالمية الراهنة، والتغيرات التي تشهدها الجغرافيا السياسية العالمية”.
تجدر الإشارة إلى أن الحوار الكامل مع المستعرب والأستاذ الجامعي والمترجم الإسباني، فرانسيسكو موسكوسو غارسيا، ستينشر يوم الثلاثاء المقبل 27 يناير 2026. يناقش فرانسيسكو موسكوسو في هذا الحوار مواضيع هامة عديدة: علاقته باللغة العربية، ووضعية اللغة العربية في إسبانيا، وتاريخ الأندلس، وإسهامات العرب في بناء أوروبا، والعلاقات الثقافية الإسبانية-المغربية، والمغرب، وغيرها.
فرانسيسكو موسكوسو غارسيا

أستاذ جامعي حاصل على درجة الدكتوراه في فقه اللغة العربية من جامعة قادس (إسبانيا).
وهو أستاذ كرسي يدرس الدارجة المغربية والعربية الفصحى بشعبة الدراسات العربية والإسلامية والدراسات الشرقية بجامعة مدريد المستقلة. كما يُدرِّس في جامعة قادس، وسبق له التدريس في جامعات أخرى.
تركز أبحاثه على دراسة اللهجات العربية، وتدريس الدارجة المغربية، والتراث الشفهي في المغرب العربي. من بين مؤلفاته، نذكر على سبيل المثال: “دراسة لغوية للهجة العربية في سوس” (قادس، 2002)، “اللهجة العربية لشفشاون” (قادس، 2003)، “دراسة لغوية للهجة العربية للعرائش” (قادس، 2003)، “قصص باللهجة العربية لسبتة” (طليطلة، 2004)، “دروس في الدارجة المغربية” (كوينكا – قادس، 2006)، “قصص باللهجة العربية لشمال المغرب” (قادس، 2007)، “مقاربة للقصة المكتوبة بالدارجة المغربية” (هلسنكي، 2012)، “أبيات شعرية من منطقة جبالة” (تحرير ودراسة الأبيات التي جمعها كارلوس بيريدا رويج، برشلونة، 2014)، “بالشوية بالشوية” (ألميريا، 2014) و “قاموس الدارجة المغربية” (2015).
وقد ترجم العديد من دواوين الشعر لشاعري الزجل مراد القادري وأحمد لمسيح، بالإضافة إلى روايتين لعبد الغني أبو العزم.