19 يونيو 2026 / 22:40

بيت الصحافة

إشوي لـ«مارس 30»: 22 سنة ولم يتم تعميم الأمازيغية بالشكل المطلوب

مارس 30 - 25 يناير 2026

اعتبر الصحفي والباحث في الشأن الأمازيغي، إبراهيم إشوي، أن عملية تعميم تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس العمومية تسير بوتيرة بطيئة وغير مقبولة، رغم مرور أكثر من عشرين عاما على انطلاق هذا الورش، مشيرا إلى أن الأرقام الرسمية تكشف محدودية كبيرة في التقدم المحرز.
وأوضح إشوي لـ”مارس 30” أن تدريس الأمازيغية بدأ فعليًا بين سنتي 2002 و2003، إلا أن نسبة التعليم الابتدائي التي وصلت إليها هذه اللغة لم تتجاوز 50% بحلول سنة 2025، بحسب معطيات الوزارة الوصية.

وأضاف أن الوصول إلى هذه النسبة بعد أكثر من 22 سنة أمر غير معقول، ويعكس ضعف الالتزام المؤسساتي بتفعيل الرسمية الفعلية للغة الأمازيغية.

وحذر الباحث من أن استمرار الوتيرة الحالية يعني الحاجة إلى نحو عشرين سنة إضافية لتعميم الأمازيغية في التعليم الابتدائي فقط، دون الحديث عن التعليم الإعدادي أو الثانوي أو الجامعي، مما يطرح أسئلة جوهرية حول مصير هذه اللغة في باقي أسلاك التعليم ومؤسسات التربية والتكوين.

وانتقد إشوي ما وصفه بالزمن السياسي الضائع في التعامل مع ملف الأمازيغية، موضحا أن دستور 2011 أقر رسميتها، لكن تفعيل هذا المقتضى ظل معلقا إلى غاية سنة 2019 بصدور القانون التنظيمي رقم 26.16، ما أدى إلى فراغ مؤسساتي حال دون مساءلة الفاعلين الحكوميين والسياسيين عن التزاماتهم.

وأشار المتحدث إلى أن تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية ما يزال ضعيفا حتى اليوم، داعيا إلى إرادة سياسية حقيقية تجعل من الأمازيغية لغة وطنية ورسمية، حاضرة إلى جانب العربية في جميع مناحي الحياة العامة، وخصوصًا داخل المدرسة العمومية، لتحقيق المساواة اللغوية وتعزيز الهوية الثقافية للمملكة.

التصنيف : المغرب ثقافة