20 يونيو 2026 / 03:02

بيت الصحافة

الهجرة غير النظامية.. الطريق البحرية الجزائرية صوب إسبانيا تزعج مع بداية 2026

مارس 30 - 24 يناير 2026

جاءت رياح بدايات السنة الجديدة بما لا تشتهي سفن الحكومة الإسبانية في ما يخص الهجرة غير النظامية. إذ سجّلت جزر البليار ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المهاجرين الواصلين إليها عبر الطريق البحري خلال الأسابيع الأولى من سنة 2026، وذلك بحسب المعطيات التراكمية المؤقتة الخاصة بالفترة الممتدة من 1 إلى 15 يناير. وخلال الأسبوعين الأولين من العام الجاري، وصل إلى سواحل الأرخبيل 151 مهاجراً، وهو رقم يؤكد استمرار المنحى التصاعدي لهذه الطريق الواقعة ضمن فضاء غرب البحر الأبيض المتوسط. ويتعلق الأمر بطريق الجزائر – جزر البليار، التي تحولت خلال السنة الماضية إلى معضلة حقيقية بالنسبة لإسبانيا والاتحاد الأوروبي.

 

ويكتسي هذا الارتفاع أهمية سواء من حيث الأرقام المطلقة أو النسبية. فمقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025، التي سُجّل خلالها وصول 117 مهاجراً، ارتفع عدد الواصلين إلى جزر البليار على متن قوارب هشة بـ 34 شخصاً، أي بزيادة قدرها 29,1 في المائة. ويأتي هذا النمو في سياق شتوي يُعد تقليدياً أقل نشاطاً مقارنة بأشهر الذروة خلال السنة، ما يعزز دلالة بداية سنة 2026 كمرحلة نشطة بشكل لافت على مستوى هذه الطريق الهجرية.

كما يبرز هذا الارتفاع أيضاً على مستوى عدد القوارب التي تم اعتراضها أو التي وصلت إلى الجزر. فقد تم، خلال الفترة ما بين 1 و15 يناير 2026، تسجيل 7 قوارب، مقابل 5 قوارب خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة قاربين، وهو ما يعادل ارتفاعاً بنسبة 40 في المائة. ويشير هذا المعطى إلى تزايد وتيرة محاولات العبور، ويؤكد استمرار الضغط على الطرق البحرية المؤدية إلى البليار.

ولتوضيح السياق العام، تشكّل معطيات سنة 2025 مرجعاً لفهم هذا التطور الأخير. فطيلة السنة الماضية، استقبلت جزر البليار 7.321 مهاجراً عبر البحر، مقابل 5.882 مهاجراً خلال سنة 2024، أي بزيادة سنوية بلغت 24,5 في المائة، بما يعادل 1.439 شخصاً إضافياً. غير أن اهتمام السلطات والمراقبين يتركز حالياً على تطورات سنة 2026، التي تؤكد معطياتها الأولية أن طريق جزر البليار ما تزال نشطة وتعرف توسعاً متواصلاً.

ومن منظور إقليمي أوسع، تعيد هذه الأرقام تسليط الضوء على غرب البحر الأبيض المتوسط باعتباره مجالاً محورياً في ديناميات الهجرة التي تؤثر في شمال إفريقيا وجنوب أوروبا على حد سواء، بما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على صعيد التعاون الإقليمي، والمراقبة البحرية، وتدبير الجوانب الإنسانية في بلدان العبور والاستقبال.

التصنيف : إفريقيا اسبانيا الهجرة