أعلنت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري عن قرار توقيف تصدير السردين المجمد ابتداءً من فاتح فبراير المقبل، مع إعطاء الأولوية لتزويد السوق الوطنية، في خطوة استباقية تتزامن مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
ويأتي هذا القرار، حسب عبد الكريم الشافعي، رئيس الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بأكادير الكبير، في سياق مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها ارتفاع الطلب على السردين خلال شهر رمضان، ودخول فترة الراحة البيولوجية للأسماك السطحية، إلى جانب التراجع الملحوظ في العرض المحلي من السردين بنسبة ناهزت 46 في المائة خلال سنة 2024.
وأوضح الشافعي، في تصريح لـ”مارس 30”، أن هذا الإجراء يهدف أساساً إلى تحقيق توازن بين حماية المخزون الوطني من الأسماك وضمان استقرار الأسعار في السوق الداخلية، مشدداً على أن السردين يشكل مادة غذائية أساسية لشرائح واسعة من الأسر المغربية.
واعتبر المتحدث أن نجاح هذا القرار يظل رهيناً بتكثيف المراقبة داخل الأسواق، ومحاربة المضاربة، والتصدي لما وصفه بـ”تجار المناسبات” الذين قد يستغلون الظرفية لرفع الأسعار أو تهريب المنتوج خارج القنوات القانونية.
وأضاف أن ضبط مسارات التسويق ومراقبة المخزون البحري يظل عاملاً حاسماً لضمان فعالية القرار، داعياً إلى تفعيل آليات الزجر في حق المخالفين، حمايةً للمستهلك والحفاظ على الثروة السمكية.
ويأتي هذا الإجراء في إطار محاولة تحقيق توازن دقيق بين المحافظة على الموارد البحرية وضمان القدرة الشرائية للمواطنين، إذ يشير مهنيون وخبراء في القطاع إلى أن منع تصدير السردين، رغم أهميته، يظل إجراءً ظرفياً لن يؤتي ثماره كاملة ما لم يُواكب بإصلاحات بنيوية تشمل تنظيم السوق، واحترام فترات الراحة البيولوجية، وتشديد المراقبة على مختلف حلقات التوزيع.