20 يونيو 2026 / 01:37

بيت الصحافة

البام يفضل التريث قبل إعلان أي موقف رسمي حول وزير العدل وهبي

مارس 30 - 20 يناير 2026

كشفت مصادر داخل حزب الأصالة والمعاصرة أن ملف مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة لم يُحسم بعد داخل هياكل الحزب، نافية ما يُتداول بشأن تخلي “البام” عن وزير العدل عبد اللطيف وهبي في خضم الاحتجاجات التي تخوضها هيئات المحامين.

 

وأكدت المصادر نفسها، في تصريح لـ“مارس 30”، أن الموضوع لم يُدرج بعد ضمن جدول أعمال الأجهزة التنظيمية للحزب، مشيرة إلى أن القيادة بصدد إعداد ورقة داخلية ستُشكل أرضية للنقاش المؤسساتي قبل بلورة أي موقف رسمي بخصوص المشروع.

 

وأوضحت أن هذا التريث يعكس حرص الحزب على احترام آلياته الداخلية، وتفادي التسرع في التعاطي مع ملف معقد وحساس يمس فئة مهنية وازنة، وله امتدادات سياسية ومجتمعية متعددة.

وفي ردها على التأويلات التي ربطت صمت الحزب بوجود توتر داخلي أو خلاف مع وزير العدل، شددت المصادر على أن الاختلاف في وجهات النظر داخل “البام” يظل أمراً طبيعياً وصحياً، ولا يمكن اعتباره مؤشراً على وجود أزمة تنظيمية أو سياسية.

وأضافت أن حزب الأصالة والمعاصرة يسير من حسن إلى أحسن، ويعرف نقاشات داخلية قد تنتهي أحياناً بالتوافق وأحياناً بالاختلاف، دون أن يؤثر ذلك على تماسكه أو على علاقات أعضائه.

وبخصوص المقارنة المتداولة مع ملف امتحان المحاماة، والذي اعتُبر نموذجاً سابقاً لترك الحزب وزيره في مواجهة الانتقادات، اعتبرت المصادر أن هذا الطرح غير دقيق، موضحة أن ما يجري حالياً يندرج في السياق نفسه، أي انتظار استكمال النقاش الداخلي قبل الإعلان عن أي موقف رسمي.

في المقابل، يرى مراقبون أن تعاطي حزب الأصالة والمعاصرة مع ملف المحاماة يكشف مفارقة لافتة، إذ لم يتردد الحزب، في بلاغ سابق لمكتبه السياسي، في خوض معركة سياسية مفتوحة دفاعاً عن وزيره المهدي بنسعيد، من خلال الترافع عن مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، في حين التزم الصمت بخصوص الجدل المثار حول مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة.

ويعكس هذا التفاوت، بحسب المراقبين، أولويات الحزب في المرحلة الراهنة، حيث يقدّم الحفاظ على تماسك الأغلبية الحكومية والانسجام مع رئيس الحكومة على الدخول في مواجهات سياسية قد تعمّق التوتر داخل التحالف، خاصة بعد إعلان حزب الاستقلال رفضه لمشروع القانون، وهو ما ينذر بنقاش برلماني ساخن.

ويرى متابعون أن لهذا الموقف دلالة خاصة، بالنظر إلى أن عدداً من القيادات البارزة داخل حزب الأصالة والمعاصرة تنتمي إلى مهنة المحاماة، ما يجعل الحزب، وفق تقديرهم، أكثر ميلاً لتفادي أي صدام مباشر مع هيئة مهنية قوية، حتى وإن ترتب عن ذلك تحمّل وزير العدل للكلفة السياسية للمواجهة.

ويضيف هؤلاء أن بلاغ آخر اجتماع للمكتب السياسي خلا تماماً من أي إشارة للخلاف القائم بين عبد اللطيف وهبي وهيئات المحامين، رغم حساسية الملف واتساع رقعة الغضب المهني، في مشهد يعيد إلى الأذهان أزمة امتحان المحاماة، حين وجد الوزير نفسه في مواجهة الانتقادات دون غطاء حزبي واضح، بصرف النظر عن التبريرات التي تتحدث عن استقلالية موقفه عن الدعم الحزبي.

التصنيف : المغرب سياسة