أجمعت الصحافة الإسبانية، في صفحاتها الأولى الصادرة اليوم الخميس، على توصيف خروج فريق ريال مدريد، يوم أمس الأربعاء، من مسابقة كأس ملك إسبانيا على يد ألباسيتي بوصفه سقوطاً تاريخياً ومهيناً، بعد الهزيمة بنتيجة 3–2 أمام فريق من الدرجة الثانية يحتل المركز السابع عشر ويصارع من أجل تفادي الهبوط، وهو ما حوّل الإقصاء إلى صدمة رياضية وسيكولوجية داخل البيت المدريدي.
صحيفة ماركا عنونت صفحتها الأولى بكلمة واحدة تعكس حجم الزلزال: «Debacle total»، معتبرة أن ريال مدريد يعيش انهياراً كاملاً بعد فقدانه لقبين في ثلاثة أيام، وأن الظهور الأول للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا كان كارثياً، حيث لم يقدم أي حلول، بل زاد من ارتباك الفريق الذي بدا بلا هوية ولا توازن.

أما صحيفة سبورت فاختارت عنواناً قاسياً: «Ridículo espantoso»، ووصفت ما حدث بالفضيحة الكروية، مؤكدة أن الإقصاء أمام ألباسيتي لا يمكن تبريره بأي ظرف، وأن ريال مدريد ظهر كفريق صغير أمام خصم متواضع تفوق عليه أداءً وجرأة وتنظيماً، مشيرة إلى أن الأزمة أعمق من مجرد خسارة مباراة، بل تعكس خللاً بنيوياً في المشروع الرياضي.

صحيفة موندو ديبورتيفو ذهبت في الاتجاه نفسه بعنوان: «A la calle»، مؤكدة أن هدف خيتفي القاتل في الدقيقة 94 أنهى آمال ريال مدريد في الكأس، وأن التغيير على دكة البدلاء لم ينجح في وقف النزيف، معتبرة أن الفريق الأبيض يعيش حالة تيه واضحة وفقدان للثقة، وسط تساؤلات متزايدة حول قرارات الإدارة الرياضية.

من جهتها، صحيفة آس عنونت: «La vida sigue igual… o peor»، معتبرة أن ريال مدريد لم يتغير رغم الوعود، بل ازداد سوءاً، وأن الإقصاء أمام فريق مهدد بالنزول كشف محدودية الخيارات الفنية. الصحيفة لم تنتقد بشدة المدرب أربيلوا الذي اعترف بمسؤوليته. وكما هي العادة لا أحد يستطيع في مدريد توجيه سهام النقد إلى رئيس النادي فلورنتينو بيريز بوصفه العراب الأول للمشروع الحالي.

أما صحيفة ليسبورتيو الكتالونية فاختارت عنواناً مباشراً: «Ni Supercopa ni Copa»، مؤكدة أن ريال مدريد خرج خالي الوفاض من بطولتين في وقت وجيز، وأن ألباسيتي استحق التأهل بفضل هدف قاتل في الدقيقة الأخيرة، وسط أداء باهت ومفلس من الأفكار للفريق المدريدي.

هكذا، وبإجماع غير مسبوق، رسمت الصحافة الإسبانية صورة قاتمة لريال مدريد، فريق فقد هيبته وخرج من كأس الملك على يد خصم متواضع من الدرجة الثانية، في ضربة موجعة للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا ولمشروع فلورنتينو بيريز، لتفتح هذه الهزيمة أبواب الشك حول مستقبل الفريق الملكي في ما تبقى من الموسم.