محمد الشاربي
المغرب بلد ساحر وآسر. إنه بلد يمنحك كل شيء: الهدوء، الطاقة الإيجابية، الإلهام، إلخ. ولهذا السبب يزوره باستمرار الكثير من الناس من مختلف أنحاء العالم.
في هذا السياق، أكدت المستعربة والمؤرخة الإسبانية ألمودينا أريزا أرمادا، في حوار حصري مع صحيفة “مارس30″، أنها كلما احتاجت إلى تجديد طاقتها، تأتي إلى المغرب.
“لقد زرت المغرب عشرات المرات، لا أستطيع حصر العدد بالضبط. كانت زياراتي الأولى كطالبة في تخصص اللغة العربية، ثم مع زوجي وأولادي عندما كانوا صغارا، وزرت المغرب أيضا مع الأصدقاء، وكنت أصطحب طلابي خلال كل فصل دراسي واستمر ذلك اثني عشر عامًا… كلما احتجت إلى تجديد طاقتي، كنت أذهب إلى المغرب. والآن أفكر بالفعل متى سأعود إليه… المغرب هو البلد الذي أشعر دائمًا بالحاجة إلى العودة إليه”، تقول ألمودينا أريزا.
وتضيف: “أكثر شيء يعجبني هو التطور والتحول الرائع الذي شهده البلد خلال العشرين عامًا الأخيرة. في كل مرة أزوره، أجده قد تحسن، وأُعجب بكيفية تمكنه من تحقيق هذا التطور دون أن يفقد جوهره”.
تجدر الإشارة إلى أن الحوار الكامل مع المستعربة والمؤرخة الإسبانية ألمودينا أريزا أرمادا سينشر يوم الجمعة المقبل، 16 يناير 2026. في هذا الحوار الشيق تناقش الأستاذة الجامعية عدة مواضيع بالغة الأهمية: بداية علاقتها مع اللغة العربية، صورة ما هو عربي وإسلامي في إسبانيا، تاريخ الأندلس، علم المسكوكات، كتاب “تاريخ ملوك الطوائف”، المغرب، إلخ.
ألمودينا أريزا أرمادا*

*ألمودينا أريزا أرمادا حاصلة على شهادة الإجازة في الجغرافيا والتاريخ (التاريخ الوسيط)، وحاصلة على الدكتوراه، شعبة الدراسات العربية والإسلامية، جامعة كومبلوتنسي بمدريد (إسبانيا).
منذ عام 2000، تعمل أستاذةً في عدة جامعات أمريكية. تُدرّس حاليًا في فروع مدريد التابعة لجامعة ستانفورد، وجامعة نيويورك، وجامعة سان دييغو، وجامعة كومياس البابوية، حيث تُقدّم دورات وندوات حول الأندلس، وإسبانيا والإسلام، والإسلام المعاصر، والسفارد، والتاريخ الثقافي لإسبانيا.
شاركت ألمودينا أريزا في العديد من المشاريع البحثية، والعديد من المؤتمرات والندوات والأوراش والمؤتمرات الوطنية والدولية. حازت على جوائز عديدة، سواءً في مجال البحث (جامعة كومبلوتنسي بمدريد، والجمعية الإسبانية لعلم المسكوكات) أو في مجال التدريس (جامعة نيويورك، وجامعة ستانفورد).
من بين مؤلفاتها الغزيرة نذكر ما يلي: كتاب “من برشلونة إلى وهران: العملات النقدية باسم الخلفاء الحموديين في الأندلس”، الحائز على جائزة خافيير كوندي غاريغا من الجمعية الإسبانية لعلم المسكوكات، وكتاب “تاريخ ملوك الطوائف”.