19 يونيو 2026 / 22:15

بيت الصحافة

من العيون.. محمد ولد الرشيد: التاريخ لا يخطئ… وملف الوحدة الترابية أمر محسوم في إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

مارس 30 - 11 يناير 2026

من مدينة العيون، وفي أجواء وطنية تعكس الإنجازات الكبيرة التي تحققت على مستوى الوحدة الترابية للمملكة والتنموية في الجهة، أكد محمد ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أن المغرب يعيش اليوم مرحلة حاسمة في مسار قضية الصحراء، مشدداً على أن ملف الوحدة الترابية بلغ مرحلة الحسم النهائي في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وأن التاريخ، كما قال، “لا يخطئ أبداً، لأن المآلات تكون دائماً لصالح من يملك الحق والشرعية”.

جاء ذلك في كلمة ألقاها محمد ولد الرشيد بمناسبة إحياء الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944، خلال تجمع جماهيري حاشد نظمته مناضلات ومناضلو حزب الاستقلال بجهة العيون الساقية الحمراء، تحت شعار “مغرب صاعد بإرادة شباب واعد”.

واستهل محمد ولد الرشيد كلمته بالتأكيد على رمزية هذه الذكرى الوطنية الخالدة، التي اعتبرها ليست مجرد محطة تاريخية عابرة، بل لحظة مفصلية في مسار الوعي الوطني، حيث انتقل النضال من منطق المطالب التدريجية إلى إعلان الحق وإرادة التحرر، وهو ما تُوّج بتبلور حزب وطني حمل اسماً غالياً على قلوب المغاربة، هو حزب الاستقلال، ثمرة لمسار نضالي طويل تخللته تضحيات جسام وصبر وثبات.

وفي هذا السياق، شدد المتحدث على أن استحضار ذاكرة 11 يناير لا ينفصل عن اللحظة التاريخية التي يعيشها المغرب اليوم، مذكّراً بالخطاب الملكي الذي افتتحه جلالة الملك محمد السادس نصره الله بآية “إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً”، وإعلانه 31 أكتوبر عيداً وطنياً تحت اسم “عيد الوحدة”، عقب القرار التاريخي لمجلس الأمن، معتبراً ذلك اعترافاً أممياً ودولياً بالوحدة الترابية للمملكة وانتصاراً لشرعيتها التاريخية وخياراتها السيادية.

وأكد محمد ولد الرشيد أن هذه اللحظة شكلت محطة إجلال لأرواح شهداء القضية الوطنية، واستحضاراً لتضحيات ساكنة الصحراء المغربية وتلاحمهم الراسخ مع العرش العلوي المجيد، حيث كانوا دائماً، حسب تعبيره، الحارس الأمين للوحدة الترابية والسند الصادق في معركة البناء والدفاع، إلى جانب ما تحقق من إنجازات وتنمية ميدانية راسخة على امتداد خمسة عقود من الصمود والعمل المتراكم.

ومن قلب العيون الساقية الحمراء، جدد عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال التأكيد على أن المغرب دخل مرحلة الحسم النهائي، مرحلة تثبيت ملف الوحدة الترابية واستكمال مسار إنهاء النزاع المفتعل، في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، موضحاً أن هذا الموقف لا يستند إلى انفعال أو ظرفية عابرة، بل إلى قراءة رصينة لمسار تاريخي تراكمي تحكمه حتمية التاريخ ومنطق الحق والشرعية.

وفي هذا الإطار، وجّه محمد ولد الرشيد نداءً صريحاً إلى المحتجزين في مخيمات تندوف، دعاهم فيه إلى اغتنام هذه اللحظة التاريخية، والعودة إلى الوطن الأم، والانخراط في مسار وطني جامع يفتح آفاق المشاركة أمام الجميع، والمساهمة الفعلية في بناء مغرب موحد وقوي.

وشدد المتحدث على أن مشروع الحكم الذاتي، في جوهره، يقوم على مبدأ واضح لا لبس فيه، هو أن المكان يتسع للجميع، وأن هذا المسار لا يقصي أحداً، بل يهدف إلى إشراك كل المكونات، وكل من يختار أن يكون جزءاً من البناء، في تدبير الشأنين العام والمحلي، داخل مؤسسات منتخبة ومسؤولة، وفي إطار الوحدة الوطنية والسيادة الكاملة للمملكة المغربية.

وختم محمد ولد الرشيد الشق المرتبط بقضية الصحراء بالتجديد على الوفاء لقيم 11 يناير الخالدة، ولرسالة حزب الاستقلال، وللشعار الذي اختصر مسار النضال الوطني: “مواطنون أحرار في وطن حر”، مؤكداً أن معركة اليوم، كما بالأمس، هي معركة وعي والتزام وثبات، تقودها قيادة حكيمة، ويصنعها شعب موحد حول ثوابته الوطنية.

التصنيف : الصحراء المغرب