أكد الصحافي الرياضي، أيمن مومن، أن المنتخب المغربي حقق فوزًا مريحًا أمام الكاميرون، موضحًا أن مجريات المباراة كانت لصالح أسود الأطلس بشكل واضح، بفضل التنظيم التكتيكي الدقيق الذي وضعه الناخب الوطني وليد الركراكي وطاقمه المساعد.
وأوضح مومن في تصريح لـ”مارس 30” أن التفوق المغربي لم يكن مجرد صدفة، بل نتج عن قراءة دقيقة للخصم ومعرفة عميقة بكيفية توظيف اللاعبين، بالإضافة إلى النجاح في غلق المساحات التي يعتمد عليها المنتخب الكاميروني عادةً في أسلوب لعبه.
وأشار الصحافي إلى أن هذا الانضباط التكتيكي حال دون قدرة الفريق الخصم على فرض أسلوبه، مما منح المنتخب الوطني السيطرة على مجريات اللقاء منذ البداية وحتى صافرة النهاية.
وأضاف مومن أن هذا التأهل سيساهم في تعزيز العلاقة بين الجماهير والمدرب، متوقعًا أن تُجدد الجماهير ثقتها في وليد الركراكي بعد الأداء المقنع، خصوصًا بعد الانتقادات التي رافقت بعض مراحل البطولة.
كما توقف مومن عند عودة اللاعب إݣمان، معتبرًا أنها ستعطي المنتخب دفعة إضافية من الفاعلية في المباريات القادمة، مؤكدًا أن اللاعب رغم مشاركته المحدودة أظهر مستوى عاليًا وخبرة كبيرة، لا سيما أنه سبق له خوض مباريات قوية منذ البداية. وأبرز مومن كذلك الدور المهم لسفيان أمرابط، واصفًا إياه بصمام الأمان في وسط الميدان، لما يضفيه من توازن وانسجام داخل صفوف الفريق.
وشدد الصحافي على أن الانسجام الجماعي سيكون عنصرًا حاسمًا في المباريات المقبلة، مع ارتفاع منسوب الثقة بين اللاعبين وتكامل الأدوار بين الخطوط، ما يعزز فرص المنتخب في تحقيق نتائج مميزة خلال هذه النسخة من كأس الأمم الإفريقية.
وأكد مومن أن بلوغ نصف النهائي بعد غياب 22 سنة لم يكن ليتحقق لولا الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، والدعم المستمر الذي تقدمه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع، إلى جانب الثقة الموضوعة في المدرب الشاب وليد الركراكي، الذي أثبت قدراته الكبيرة خلال مونديال قطر واستمر في تأكيدها على الساحة الإفريقية.
وبهذا الإنجاز، يواصل المنتخب المغربي كتابة صفحة جديدة في تاريخه الكروي، مدعومًا برؤية واضحة، وقيادة تقنية طموحة، وجماهير تؤمن بقدرة أسود الأطلس على اعتلاء القمة القارية.