أكدت إسبانيا، خلال أشغال مؤتمر السفراء والسفيرات لسنة 2026، طموحها إلى تعزيز حضورها كفاعل عالمي يتمتع بصوت وهوية مستقلين في الساحة الدولية، واضعةً في صلب سياستها الخارجية الدفاع عن التعددية واحترام القانون الدولي وكرامة الإنسان.
وشكّل المؤتمر، الذي امتد على مدى اليومين المنصرمين (الخميس والجمعة) وافتتحه رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، واختتمه العاهل الإسباني، فيليبي السادس، فضاءً للنقاش حول أولويات الدبلوماسية الإسبانية سنة 2026، في سياق دولي يتسم بتزايد الأزمات والتحولات الجيوسياسية.
وتناولت النقاشات ملفات دولية بارزة، من بينها الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور (البرازيل والأرجنتين والبارغواي والأوروغواي)، والأوضاع في غزة وأوكرانيا، إضافة إلى تطورات الوضع في فنزويلا، إلى جانب الاستعدادات لقمة إيبيرو-أمريكا المرتقبة في مدريد ومؤتمر السياسة الخارجية النسوية.
وشددت إسبانيا على أهمية الدفاع عن نظام دولي قائم على القواعد، ورفض منطق القوة والانفراد بالقرار، معتبرة أن الدبلوماسية متعددة الأطراف تظل الإطار الأمثل لمواجهة التحديات العالمية الراهنة.
وشهدت أشغال المؤتمر مشاركة 126 سفيراً وسفيرة، يمثلون تقريباً كامل السلك الدبلوماسي الإسباني المعتمد في الخارج، إلى جانب مسؤولين حكوميين وضيوف دوليين، في تأكيد على سعي إسبانيا إلى ترسيخ دورها كقوة دبلوماسية فاعلة ومؤثرة على الصعيد الدولي.