20 يونيو 2026 / 04:59

بيت الصحافة

الركراكي يدافع عن المدربين الأفارقة ويشرح أسباب عدم حديث اللاعبين

مارس 30 - 8 يناير 2026

روح المجموعة قبل الأسماء ومواجهة كاميرون ستكون اختبار توازن وقوة.  هذا ما أكده الناخب الوطني، وليد الركراكي، اليوم الخميس، خلال الندوة الصحافية، التي سبقت مواجهة ربع النهائي أمام منتخب كاميرون. وضع وليد الركراكي النقاش في إطاره العام مؤكداً أن جوهر مشروعه لا يقوم فقط على الموهبة الفردية، بل أساساً على روح المجموعة والتركيز والانضباط الجماعي، مع الإقرار بأن المنتخبات الكبيرة تحتاج أحياناً إلى لاعب قادر على صنع الفارق بمفرده وتغيير مجرى المباراة.

وأوضح الركراكي أن المنتخب المغربي يملك لاعبين قادرين على الحسم الفردي، لكن من دون تماسك جماعي لن يكون لأي موهبة أثر حاسم، مشدداً على أن النقد مقبول ويتم استيعابه لأن الضغط جزء من واقع العمل في أعلى المستويات، سواء بالنسبة للاعبين أو للجهاز الفني، ولا يمكن التهرب منه أو اعتباره عائقاً.

وفي ما يخص العلاقة مع الإعلام والمنطقة المختلطة، أشار الناخب الوطني إلى أن الطاقم التقني يبذل أقصى ما يمكن لضمان تواصل اللاعبين مع الصحافة، غير أن الأمر لا يمكن أن يكون إجبارياً على الجميع، باستثناء عدد محدد من اللاعبين الملزمين بالتصريح، بينما يبقى باقي اللاعبين مرتبطين بالحالة النفسية واللغوية وبظروف المباراة نفسها. ولفت إلى أن هذا الوضع ليس خاصاً بالمغرب، بل هو واقع تعيشه كل المنتخبات والأندية في مختلف الدول، مؤكداً أن بناء مناخ الثقة يظل أساسياً، ولا يمكن المطالبة بالتصريحات في أجواء يسودها الضغط المفرط أو الانتقادات القاسية طوال الموسم.

وعلى المستوى التقني، دافع الركراكي عن اختياراته وأداء المنتخب، موضحاً أن الأرقام والإحصائيات تظهر أن المغرب من أكثر المنتخبات استحواذاً وصناعةً للفرص في البطولة، سواء من حيث التسديدات أو المؤشرات الهجومية، رغم الانطباع الخارجي الذي يرى أن الفريق لا يُقنع أو لا يكون بالقدر الكافي من الفعالية. وأكد أن الصورة النمطية عن منتخب يترك مساحات بسبب تقدمه في الملعب صحيحة جزئياً، لكنها لا تعكس حقيقة أن الفريق نادراً ما يمنح خصومه فرصاً صريحة، مشيراً إلى أن أخطر الفرص التي تلقاها المغرب في البطولة كانت أمام منتخب تنزانيا.

وبخصوص مواجهة كاميرون، اعتبر الركراكي أن المباراة ستكون مختلفة تماماً بحكم طابعها الإقصائي، متوقعاً توازناً أكبر في الاستحواذ لأن الكاميرونيين بدورهم لن يقبلوا التراجع طويلاً، ما يجعل اللقاء صراعاً بين أسلوبين مختلفين: منتخب مغربي يعتمد البناء والضغط العالي، ومنتخب كاميروني يمتاز بالقوة البدنية والسرعة في التحولات واستغلال المساحات. وأكد أن طاقمه اشتغل منذ مدة على هذا النوع من السيناريوهات، وأن التجربة التي راكمها اللاعبون ستساعدهم على الحد من المخاطر وفرض مشاكل على المنافس.

وفي ختام حديثه، خص الركراكي مدرب منتخب الكاميرون بإشادة واضحة، معتبراً أن توليه المهمة قبل انطلاق كأس إفريقيا كان تحدياً صعباً، لكنه نجح في فرض بصمته وأفكاره، مستحضراً تجربته الشخصية في كأس العالم. كما ثمّن قرار الاتحاد الكاميروني، بقيادة صامويل إيتو، منح الثقة لمدرب محلي، معتبراً ذلك مؤشراً على تطور الذهنية في القارة الإفريقية وتأكيداً على وجود كفاءات قادرة على العمل بمستوى عالٍ، وهو ما ينعكس، حسب قوله، في تنظيم منتخب كاميرون وأدائه بالكرة وبدونها.

التصنيف : إفريقيا رياضة كأس افريقيا 2025