20 يونيو 2026 / 03:03

بيت الصحافة

الركراكي: معركة وسط الميدان حاسمة أمام الكاميرون ولسنا أسرى لأي رسم تكتيكي

مارس 30 - 8 يناير 2026

أكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، أن الاختيارات التكتيكية في مواجهة الكاميرون لا ترتبط بالأسماء أو المراكز بقدر ما ترتبط بكيفية تنشيط وسط الميدان، موضحاً أن اختلاف بروفايلات اللاعبين يفرض قراءات متعددة داخل المباراة. وأشار إلى أن اللعب بنايل العيناوي ليس كاللعب بسفيان أمرابط، وأن الجمع بين سفيان في العمق ونايل في أدوار متقدمة يمنح شكلاً مختلفاً لوسط الميدان، مؤكداً أن الطاقم التقني ما زال يملك الوقت إلى غاية يوم المباراة لاختيار التركيبة الأنسب.

وشدد الركراكي على أن الدفع بلاعبين دفاعيين في الوسط قد يبعث برسالة معينة، لكن المنتخب المغربي، بحكم اللعب على أرضه، يسعى إلى الفوز بأسلوبه الخاص، مع احترام طريقة لعب الكاميرون التي تعتمد على دفاع بخمسة لاعبين، سرعة كبيرة في التحولات الهجومية، ووسط ميدان قوي بدنياً، ما يجعل الصراع في وسط الميدان عاملاً حاسماً في اللقاء.

وأوضح مدرب “أسود الأطلس” أن الهدف هو الحفاظ على المعايير التي اشتغل بها المنتخب خلال الفترة الأخيرة، دون الوقوع في فخ تعميم الدقائق الخمس والعشرين الأولى أمام تنزانيا على مجمل أداء المنتخب خلال سنة ونصف، معتبراً أن تلك البداية شكلت إنذاراً مفيداً، خاصة في مباريات الإقصاء المباشر، حيث قد يؤثر الضغط الذهني والخوف من الخطأ على الانطلاقة. وأكد أن تلك التجربة قد تساعد على تحسين بداية المباراة أمام الكاميرون.

وأبرز الركراكي ثقته الكاملة في جميع عناصر المنتخب، مشيراً إلى أن قوة المجموعة تكمن في أن أي لاعب يدخل يكون قادراً على حل المشاكل داخل المباراة، وهو ما يعتبره أساسياً في المنافسات الكبرى. كما ربط اختياراته أيضاً بملف الأظهرة، موضحاً أن وجود أشرف حكيمي، الذي وصفه بأفضل لاعب إفريقي حالياً، يجعل اللعب يميل أكثر نحو الجهة اليمنى، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية الجاهزية البدنية الكاملة.

وكشف الركراكي أن حكيمي خاض أمام تنزانيا أول مباراة كاملة له منذ قرابة شهرين، مؤكداً أن الأداء الجيد الذي قدمه لم يكن بعدُ أفضل نسخة له، وأن “أشرف الحقيقي” سيظهر بشكل أوضح في مواجهة الكاميرون، خاصة بعد أن تحرر نفسياً من تبعات الإصابة، معتبراً أن الجهة اليمنى ستكون قوية، دون استبعاد التوازن عبر الجهة اليسرى بوجود عبد الصمد الزلزولي ونصير مزراوي أو أنس صلاح الدين، مشيراً إلى أن المنتخب أصبح أكثر توازناً بين الجهتين مقارنة بما كان عليه قبل كأس العالم 2022.

وفي ما يتعلق بالكرات الثابتة، شدد الركراكي على أن المنتخب المغربي يشتغل بشكل جيد جداً في هذا الجانب، معتبراً إياه من نقاط القوة، سواء على المستوى القاري أو العالمي، ودعا إلى قراءة هذا المعطى بشكل واقعي، موضحاً أن أفضل الفرق في العالم لا تسجل من كل ركنية أو ضربة ثابتة. واستشهد بإحصائيات تؤكد أن بعض الفرق الكبرى تحتاج إلى نحو 20 ركنية لتسجيل هدف، بينما يقترب المغرب من معدل 25 ركنية لكل هدف، وهو رقم يظل ضمن المعايير الجيدة.

وأشار إلى أن المنتخب سجل هدفين من كرات ثابتة أمام زامبيا، ما يؤكد أن العمل يؤتي ثماره، مع الإقرار بأن عامل التوفيق يبقى حاسماً، مستشهداً بهدف إسماعيل الصيباري الذي ألغي بداعي التسلل بفارق سنتيمترات رغم أنه جاء من كرة ثابتة تم الاشتغال عليها في التدريبات. وختم الركراكي بالتأكيد على أن الكرات الثابتة ستظل سلاحاً مهماً في البطولات الكبرى، وأن المنتخب يعمل باستمرار على تطويرها، مع تقبل أن التسجيل منها لا يكون مضموناً في كل مباراة.

التصنيف : إفريقيا المغرب رياضة كأس افريقيا 2025