20 يونيو 2026 / 00:14

بيت الصحافة

بنعبو لـ«مارس 30»: «الاستغلال الأمثل لمياه الأمطار يضمن الأمن المائي والموسم الفلاحي الجيد»

مارس 30 - 8 يناير 2026

كشف الخبير في المناخ والتنمية المستدامة، محمد بنعبو، أن المغرب يعتمد على سياسة السدود كخيار استراتيجي لحماية المدن والحواضر من الفيضانات، ولتجميع المياه وتحويلها إلى موارد قابلة للاستعمال الزراعي والصناعي.

وأضاف بنعبو في تصريح لصحيفة “مارس 30” أن بناء السدود ليس الحل الوحيد، بل يعتمد المغرب أيضا على حلول غير تقليدية تشمل تحلية مياه البحر، ومعالجة وإعادة استعمال المياه العادمة، ضمن استراتيجية شاملة لمواجهة التغيرات المناخية وضمان الأمن المائي.

وأوضح الخبير أن استمرار التساقطات المطرية حتى مارس يعد عاملا حاسما لضمان موسم فلاحي جيد، خاصة بالنسبة للزراعات الشتوية الأساسية مثل القمح والشعير، إضافة إلى الأشجار المثمرة التي تحتاج إلى دفعات مائية منتظمة.

وشدد على أهمية الجمع بين الاستغلال الهندسي للمياه والحفاظ على مجاريها الطبيعية، لضمان تغذية الفرشات المائية والحفاظ على التوازنات البيئية والثروة السمكية الساحلية.

وحول انعكاس هذه التساقطات على الموسم الفلاحي، أوضح بنعبو أن الفترة الحالية تشمل الزراعات الشتوية، مثل القمح والشعير والذرة، إضافة إلى الأشجار المثمرة التي تحتاج إلى دفعات مائية مهمة خلال فصل الشتاء.

وأكد أن استمرار الأمطار حتى مارس سيكون حاسما لضمان موسم فلاحي جيد، فيما يبقى تأثير الحرارة المبكرة أو تأخر الأمطار في أبريل وماي عاملاً مؤثرًا على جودة المنتوج.

وأشار الخبير إلى أهمية الجمع بين الاستغلال الهندسي للمياه والحفاظ على مجاريها الطبيعية، مشددا على أن السماح لمياه الأمطار بالجريان الطبيعي نحو الوديان والبحار يدعم التوازن البيئي، ويغذي الفرشة المائية، ويعزز النشاط السمكي الساحلي من خلال نقل المواد العضوية إلى الشواطئ.

كما لفت بنعبو إلى التجربة الألمانية في تدبير مياه الأمطار، معتبرا أنها قد تكون نموذجا لتطوير بنى تحتية ذكية في المغرب، خاصة في مدينتي طنجة ومراكش، حيث يمكن تجهيز المباني السكنية والبنيات الحضرية لمواجهة التغيرات المناخية وعقلنة استهلاك الموارد المائية.

التصنيف : المغرب