تسلّمت سفيرة المملكة المغربية لدى جمهورية التشيلي، كنزة الغالي، التي تُكمل هذا العام عشر سنوات كسفيرة، وساما هاما من جامعة التشيلي يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، تقديرًا لمسيرتها المهنية المتميزة ودورها البارز في تعزيز العلاقات بين المغرب والتشيلي.
تم تسليم الوسام من طرف رئيسة جامعة التشيلي، روزا ديفيس، في حفل أُقيم في القاعة الكبرى بكلية الاقتصاد وإدارة الأعمال في جامعة التشيلي.
عرف هذا الحفل حضور العديد من الشخصيات البارزة في التشيلي: السيناتور فرانسيسكو تشاهوان، ونائبة رئيس الجامعة، أليخاندرا ميزالا؛ والرئيس السابق لجمهورية التشيلي، إدواردو فراي رويز تاغلي؛ وسفراء، وممثلون عن السلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية؛ ووزيرة الصحة، خيمينا أغيليرا؛ ووزيرة الأشغال العمومية، جيسيكا لوبيز؛ ووزيرة الثقافة والفنون والتراث، كارولينا أريدوندو؛ ووزير الرياضة، خايمي بيزارو. بالإضافة إلى شخصيات أخرى، وفقًا لتقرير نشرته جامعة التشيلي.
وأكدت رئيسة الجامعة، ديفيس، قائلةً: “لقد جسّدت السفيرة المغربية، طوال مسيرتها الأكاديمية والدبلوماسية والثقافية، التزامًا راسخًا بالسلام والحوار بين الشعوب وكرامة الإنسان”، مشيرةً أيضًا إلى أن السفيرة جعلت “المساواة بين الجنسين ليس مجرد قناعة شخصية، بل هدفًا ملموسًا لعملها الأكاديمي والمهني”.
وأضافت: “لقد مهدت مسيرتها الأكاديمية والدبلوماسية الطريق أمام النساء، مُظهرةً أن القيادة النسائية تُعزز المؤسسات وتُوسع آفاق التفاهم بين الثقافات. ويتوافق هذا الالتزام تمامًا مع التزام جامعتنا بالسعي نحو مجتمع أكثر عدلًا وشمولًا”. وأكدت رئيس الجامعة، ديفيس، أن الحفل يُبرز “العلاقة الفريدة والعميقة التي تربط السفيرة بغابرييلا ميسترال، الشخصية البارزة في ثقافتنا، والمرجع العالمي للفكر الشعري والتربوي والأخلاقي، والمرتبطة ارتباطًا وثيقًا بتاريخ جامعة التشيلي”.
وقالت السفيرة كنزة الغالي: “يُقال إن الدبلوماسية فن التعايش؛ وهي أيضًا فن الحب والتقارب والتفاهم، وفن التواصل المباشر، لأنه من خلال التقارب والتحدث بمودة، نستطيع تحويل الحواجز والحدود إلى منطلق للتنمية”. وأشارت إلى أنها أتت إلى التشيلي “بحب وطموح وفضول”.
وأضافت: “لقد تعرفت على هذا البلد من خلال ثقافته وأدبه، لأنه البلد الوحيد في أمريكا اللاتينية الذي يضم فائزين بجائزة نوبل، لذا جئت لأجرب هذا الحب. هناك سرٌّ ما في هذه الأرض”.
“تستحق السيدة كنزة الغالي هذا التكريم بجدارة، نظراً لمسيرتها الدبلوماسية الممتدة لما يقارب عشر سنوات في بلادنا كممثلة للمملكة المغربية في التشيلي. لقد بذلت جهوداً جبارة لتعزيز العلاقات بين بلدينا، ولذلك قررت حكومة بلدها تمديد فترة ولايتها، لتصبح بذلك أقدم ممثلة دبلوماسية لبلد أجنبي”، حسب تصريح السيناتور التشيلي فرانسيسكو تشاهوان.