19 يونيو 2026 / 22:53

بيت الصحافة

خوان غابرييل باسكيث يحذّر من شرعنة تغيير الأنظمة بالقوة بعد التطورات في فنزويلا

مارس 30 - 5 يناير 2026

نشر الكاتب الكولومبي المعروف خوان غابرييل باسكيث، يوم أمس الأحد، مقال رأي لافتاً في صحيفة إلباييس الإسبانية تحت عنوان «مكان لا يزال خطيراً جداً»، تناول فيه بلهجة نقدية حادة التطورات الأخيرة في فنزويلا وتداعيات التدخل الأميركي، محذّراً من خطورة شرعنة تغيير الأنظمة بالقوة مهما كانت طبيعة النظام المستهدف.

واعتبر باسكيث أن ما جرى يشكّل أخطر اعتداء تقوم به الولايات المتحدة ضد قارة أميركا اللاتينية منذ غزو بنما سنة 1989، مشيراً إلى أوجه تشابه تاريخية في الذرائع المستخدمة، مثل اتهامات المخدرات والحديث عن حماية الديمقراطية، لكنه شدد في المقابل على أن الحالة الفنزويلية أكثر خطورة وتعقيداً، لما تحمله من أبعاد إمبريالية صريحة وانتهاك واضح للقانون الدولي.

وأكد الكاتب أن اعتقال نيكولاس مادورو أو تنصيب حكومة جديدة في كاراكاس لن يضع حداً للأزمة، لأن ما يحدث، بحسبه، ليس سعياً حقيقياً لتحقيق العدالة أو الديمقراطية، بل استعراض قوة يهدف إلى فرض الهيمنة، والسيطرة على الموارد، وعلى رأسها النفط، وصرف الانتباه عن أزمات داخلية في الولايات المتحدة. كما ربط باسكيث هذا السلوك بإحياء منطق “الحرب الباردة” واستخدام شعار “مكافحة الاشتراكية” لتبرير التدخلات الخارجية، كما حدث سابقاً في نيكاراغوا وغواتيمالا ودول أخرى في أميركا اللاتينية.

ورغم انتقاده الشديد لما سماه ديكتاتورية “التشافيّـة” في فنزويلا، وما رافقها من قمع وفساد وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتهجير ملايين الفنزويليين، شدد الكاتب على أن سقوط الديكتاتوريات عبر التدخل العسكري الخارجي يحمل ثمناً باهظاً يتمثل في تقويض السيادة، وهو ما يشكل، برأيه، خطراً مباشراً على أي مسار ديمقراطي مستقبلي.

وفي ختام مقاله، دعا باسكيث إلى موقف دولي واضح يقوم على التضامن مع الشعب الفنزويلي، وإدانة الانتهاكات، واحتواء ما وصفه بـ«الإمبريالية الجديدة»، محذراً من أن العالم، نتيجة هذه السياسات، يتجه ليصبح «مكاناً أكثر خطورة»، حيث يتم تقويض النظام الدولي واستبداله بمنطق القوة والفوضى.

التصنيف : أمريكا اللاتينية