20 يونيو 2026 / 01:38

بيت الصحافة

الناخب الإسباني يضع المغرب ضمن أبرز المرشحين للتتويج بمونديال 2026

مارس 30 - 30 ديسمبر 2025

أدرج الناخب الإسباني لكرة القدم، لويس دي لا فوينتي، المنتخب المغربي ضمن كبرى المنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم 2026، وذلك في حوار مع وكالة أوروبا برس، أكد فيه، دون عقد أو تحفظ، أن ميزان القوى في كرة القدم العالمية بات أكثر توازناً، مع اعترافه ببروز قوى كروية جديدة فرضت نفسها بقوة على الساحة الدولية.

وقال المدرب الإسباني متسائلاً: «هل يعتقد أحد أن البرازيل أو الأرجنتين أو فرنسا أو البرتغال أو المغرب أو إنجلترا أقل حظوظاً منا؟»، مشدداً على أن الصيغة الجديدة لمونديال 2026، بمشاركة عدد أكبر من المنتخبات، توسّع أكثر من أي وقت مضى دائرة المنافسين على اللقب. وضمن هذه المجموعة، يَرِد اسم المغرب صراحةً كمرجع كروي في المستوى نفسه مع القوى التاريخية الكبرى لكرة القدم العالمية.

وتؤكد تصريحات الناخب الإسباني التحول العميق في مكانة كرة القدم المغربية على الصعيد الدولي، وهو تحول بدأ يتجلى بوضوح خلال مونديال قطر 2022، حين وقّع المنتخب المغربي مشاركة تاريخية ببلوغه نصف النهائي وإقصائه، من بين منتخبات أخرى، لإسبانيا التي كان يشرف عليها آنذاك لويس إنريكي، في مباراة شكّلت منعطفاً حاسماً في تاريخ كرة القدم الإفريقية والعربية.

ومنذ ذلك الحين، توالت إنجازات كرة القدم المغربية بشكل منتظم. فإلى جانب ملحمة قطر، أحرز المنتخب الأولمبي الميدالية البرونزية في الألعاب الأولمبية، وتُوّج المنتخب المحلي بلقب كأس إفريقيا للأمم للاعبين المحليين، كما فاز المنتخب المغربي بكأس العرب التي أُقيمت في قطر، إضافة إلى التتويج بلقب كأس العالم لفئة أقل من 20 سنة، وهو ما يؤكد عمق المشروع الرياضي المغربي وقوة العمل القاعدي الذي يستند إليه.

ولا يأتي اعتراف لويس دي لا فوينتي من فراغ، إذ نجح المغرب خلال سنوات قليلة في بناء مسار كروي متماسك، قائم على تخطيط بعيد المدى، وبنيات تحتية حديثة، ومراكز تكوين عالية المستوى، إلى جانب جيل من اللاعبين القادرين على المنافسة في أرقى البطولات الأوروبية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على ارتباط قوي بالمنتخب الوطني.

ومع اقتراب سنة 2026، يعكس خطاب الناخب الإسباني حقيقة باتت تحظى باعتراف متزايد داخل الأوساط الكروية الدولية: فالمغرب لم يعد مفاجأة عابرة، بل أصبح قوة صاعدة راسخة، قادرة على مجاراة أكبر المنتخبات التاريخية، وعلى التطلع المشروع المغربي إلى المنافسة على أعلى المراتب في كأس العالم المقبلة. ويبقى التحدي اليوم هو تأكيد ذلك أولاً في كأس إفريقيا التي تقام بالمملكة الشريفة، ثم في المونديال. اليوم أمر وغد حلم.

التصنيف : المغرب