أكدت مصادر من جماعة زيرارة بإقليم سيدي قاسم أن الارتفاع الذي عرفه منسوب مياه واد الردم يبقى وضعا ظرفيا، ناتجا عن التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة، مشددا على أن الأوضاع الحالية مستقرة ولم تسجل أية خسائر بشرية أو مادية خطيرة.
وأوضح المصدر، في تصريح لـ“مارس 30”، أن مياه الواد ارتفعت بشكل ملحوظ ووصلت إلى دوار آيت أوسا، حيث تسربت إلى منزلين، الأمر الذي استدعى تدخلا عاجلا للسلطات المحلية، ممثلة في القائد ورئيس الدائرة، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية، التي قامت بترحيل قاطني المنزلين إلى أماكن آمنة كإجراء احترازي لتفادي أي مخاطر محتملة.
وأضاف المتحدث أن المياه غمرت بعض الأزقة قبل أن تعود تدريجيا إلى مجراها الطبيعي، مؤكدا أن منسوب الواد عرف انخفاضا ملحوظا، وأن الوضع العام لا يدعو إلى القلق في الوقت الراهن.
وأشار إلى أن واد الردم يعرف تاريخيا بارتفاع منسوبه خلال فترات الأمطار الغزيرة، مبرزا أن فيضانات سنة 2010 كانت أشد حدة مقارنة بما سُجل هذه السنة، مفسرا ذلك باستقبال الواد لكميات كبيرة من المياه القادمة من عدة مناطق، من بينها مكناس ومناطق مجاورة، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في منسوب المياه.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة النقاش حول إشكالية تدبير مجاري الأودية وتعزيز البنيات الوقائية بالمناطق القروية، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية القوية، وما يستلزمه ذلك من حلول استباقية لحماية الساكنة وضمان سلامة البنية التحتية.