20 يونيو 2026 / 06:34

بيت الصحافة

الهجرة غير النظامية بحرا تجاه إسبانيا تتراجع في جميع المسارات باستثناء طريق الجزائر

مارس 30 - 25 ديسمبر 2025

تكشف المعطيات التراكمية المؤقتة الصادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 15 دجنبر 2025، عن تراجع عام في أعداد المهاجرين غير النظاميين الواصلين إلى إسبانيا عبر البحر، مقابل تسجيل استثناء واضح يتمثل في طريق الهجرة من الجزائر نحو جزر البليار، الذي واصل تسجيل ارتفاع ملحوظ مقارنة بالسنة الماضية.

وبحسب الأرقام الرسمية، بلغ عدد المهاجرين الواصلين إلى جزر البليار عبر البحر خلال سنة 2025 ما مجموعه 7.295 شخصاً، مقابل 5.732 خلال الفترة نفسها من سنة 2024، أي بزيادة قدرها 1.563 مهاجراً، تمثل ارتفاعاً بنسبة 27,3 في المائة. كما ارتفع عدد القوارب المستعملة في هذه الرحلات من 342 إلى 400 قارب، أي بزيادة 58 قارباً. وتشير السلطات الإسبانية إلى أن جميع الوافدين تقريباً إلى جزر البليار ينطلقون من السواحل الجزائرية، ما يجعل هذا المسار البحري طريقاً محدداً ومغلق المصدر.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت سجلت فيه باقي المسارات البحرية نحو إسبانيا تراجعاً حاداً. ففي جزر الكناري، انخفض عدد الوافدين من 43.737 مهاجراً سنة 2024 إلى 17.555 سنة 2025، أي بتراجع بلغ 26.182 شخصاً، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 59,9 في المائة، كما تقلص عدد القوارب من 643 إلى 259. وسجلت شبه الجزيرة الإسبانية بدورها انخفاضاً في عدد الوافدين من 8.315 إلى 7.332 مهاجراً، أي بنسبة ناقص 11,8 في المائة.

أما مدينة سبتة فقد عرفت تراجعاً حاداً في الهجرة البحرية، حيث انتقل العدد من 28 مهاجراً سنة 2024 إلى 5 فقط سنة 2025، أي بانخفاض بلغ 82,1 في المائة، في حين ظلت الأرقام المسجلة في مدينة مليلية محدودة، مع تسجيل 25 وافداً سنة 2025 مقابل 21 خلال السنة الماضية، دون تغيير في عدد القوارب.

وتبرز هذه المعطيات الرسمية وجود تحول واضح في مسارات الهجرة غير النظامية، حيث تتجه التدفقات نحو النقاط التي تعرف ضعفاً أو غياباً في التعاون بخصوص مراقبة الهجرة في بلدان الانطلاق. وفي هذا السياق، تؤكد الأرقام أن طريق الجزائر–جزر البليار أصبح المسار البحري الوحيد الذي يسجل نمواً خلال سنة 2025، في مقابل تراجع قوي لباقي الطرق.

وتعكس هذه المؤشرات معطى أن تطور الظاهرة مرتبط بشكل مباشر بدرجة التعاون مع دول المصدر، حيث تظهر النتائج أن تشديد التنسيق في بعض المسارات أدى إلى انخفاض واضح في أعداد الوافدين، بينما ظل المسار القادم من الجزائر نحو جزر البليار نشطاً، مسجلاً ارتفاعاً يخالف الاتجاه العام للهجرة البحرية نحو إسبانيا.

التصنيف : المغرب