تواصل الجالية المغربية العاملة في إسبانيا ترسيخ حضورها كركيزة أساسية داخل سوق الشغل الإسباني، حيث تؤكد أحدث معطيات وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية أن المغرب يُعد البلد الذي يوفّر أكبر عدد من العمال الأجانب المنخرطين في نظام الضمان الاجتماعي، بما مجموعه 370.346 عاملاً.
وخلال السنة الأخيرة، ارتفع عدد المنخرطين المغاربة بما قدره 28.028 عاملاً إضافياً، ليأتي المغرب في مقدمة الجنسيات الأجنبية من حيث عدد المساهمين، ومن بين أكثر الجنسيات نمواً من حيث الزيادة السنوية، بعد كل من فنزويلا وكولومبيا.
وبشكل عام، تجاوز عدد العمال الأجانب المنخرطين في الضمان الاجتماعي الإسباني 3,12 ملايين عامل، بعد إضافة أكثر من 210 آلاف منخرط جديد خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وهو ما يمثل نمواً سنوياً بنسبة 7,2 في المائة، أي أعلى بكثير من متوسط نمو التشغيل في إسبانيا.
وسُجّل هذا الارتفاع بشكل لافت في جهات مثل أستورياس وغاليسيا وإكستريمادورا، فيما يظل الحضور المغربي قوياً وممتداً عبر مختلف مناطق إسبانيا، خاصة في قطاعات الفلاحة والبناء والخدمات والصناعات الغذائية.
وتؤكد هذه الأرقام الدور المحوري الذي يضطلع به المغرب والعمال المغاربة في دعم الاقتصاد الإسباني واستقرار منظومة الضمان الاجتماعي، في سياق يشهد تعزيز التعاون الثنائي المغربي-الإسباني في مجالي الهجرة والتشغيل.