20 يونيو 2026 / 04:09

بيت الصحافة

الاهمال يحول المباني الآيلة للسقوط إلى “قنابل موقوتة” تهدد حياة المواطنين

مارس 30 - 17 ديسمبر 2025

تشهد المدن القديمة بالمغرب تدهورًا متزايدًا في حالة المباني، حيث تحولت العديد من البنايات الآيلة للسقوط إلى تهديد يومي لحياة المواطنين، يعكس حجم الإهمال والتراخي الذي يطغى على المسؤولين.

من فاس إلى سلا ةالرباط، ثم الدار البيضاء، تتكرر المشاهد نفسها؛ جدران متشققة، أسوار مائلة، منازل تنتظر لحظة الانهيار، وسلطات تكتفي أحيانا بوضع لافتات تحذيرية أو حلول ترقيعية، كأن حياة الناس ليست أولوية.

في سلا، يمر مئات التلاميذ يوميا بمحاذاة سور إعدادية البستان بالقرية، الذي كتب عليه تحذير: “انتباه سور آيل للسقوط”.
ورغم الشكايات والتحذيرات المتكررة من الأهالي، ظل المسؤولون مكتوفي الأيدي، تاركين الأطفال عرضة للخطر.

وفي سلا تابريكت، لم يعد الأمر مجرد تحذير، فقد سقط سور حديثا على ثلاث سيارات، في حادث كان ليصبح مأساة بشرية لولا الحظ.

أما في الرباط، على مستوى زنقة الفاسي، فقد انهار جزئيا منزل مهدد منذ 2017، فيما اكتفت السلطات بوضع شباك حديدي حول المبنى، تاركة السكان يعيشون في قلق دائم من تكرار الكوارث، في غياب أي تدخل وقائي فعال.

وفي الدار البيضاء، أدى انهيار سور مؤسسة خاصة إلى وفاة رجل تحت الأنقاض، مما أثار تساؤلات عن مدى جدية المسؤولين في مواجهة خطر المباني المتهالكة.

وكارثة فاس الأسبوع الماضي، التي أودت بحياة 22 شخصًا إثر انهيار بنايتين سكنيتين، كانت يجب أن تكون جرس إنذار صارم، لكنها تحولت سريعا إلى خبر عابر، في حين يستمر الوضع على حاله كأن لا شيء حدث، خصوصا في مقاطعات مثل سيدي مومن، حيث تنتشر المباني المهددة دون مراقبة فعلية.

التصنيف : المغرب تحت المجهر