صعّدت اللوبيات الزراعية الإسبانية هجومها ضد المغرب خلال مائدة مستديرة عُقدت، بحر هذا الأسبوع، بمقر البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ، في نشاط نظمه حزب فوكس الإسباني المنتمي إلى اليمين المتطرف، وتمحور حول اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
وتحت شعار ما وُصف بـ«المنافسة غير المشروعة»، شنّ ممثلون عن منظمات FEPEX وCOAG وASAJA، إلى جانب مسؤولين سياسيين مرتبطين بحزب فوكس، هجومًا على الصادرات الزراعية المغربية، مشككين في المعايير الاجتماعية والصحية والبيئية المعتمدة في المنتجات المغربية.
وخلال اللقاء، ادّعى مستشار منظمة FEPEX، خوسيه ماريا بوسانكوس، أن اتفاق الاتحاد الأوروبي–المغرب ألحق أضرارًا جسيمة بالمنتجين الإسبان في قطاعي الفواكه والخضر، ولا سيما منتجي الطماطم، مطالبًا البرلمان الأوروبي بعدم المصادقة على التعديل الذي أقرّته المفوضية الأوروبية على الاتفاق خلال شهر أكتوبر.
كما أصرّ المتدخلون على مقارنة تكاليف الأجور بين إسبانيا والمغرب، والتنديد بما وصفوه باستخدام منتجات زراعية محظورة، إلى جانب رفض استفادة المنتجات القادمة من الصحراء من الامتيازات الجمركية المنصوص عليها في الاتفاق.
وجاءت هذه المواقف في سياق مسيّس بوضوح، طبعته مشاركة نواب أوروبيين عن حزب فوكس، واعتماد خطاب منسجم مع استراتيجية الضغط التي تنتهجها بعض الأوساط الزراعية الإسبانية، الساعية إلى كبح المنافسة الخارجية داخل سوق أوروبي يتجه بشكل متزايد نحو الانفتاح والعولمة.