تنظم كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بجامعة الحسن الأول في مدينة سطات، صباح الأربعاء 10 دجنبر الحالي، محاضرة علمية بعنوان «استراتيجيات التعلم الذاتي في اكتساب اللغات الحية»، يقدمها المترجم والكاتب المغربي الدكتور سعيد بنعبد الواحد، في إطار أنشطة أكاديمية تهدف إلى تعزيز البحث العلمي في مجال اللغات والترجمة وتنمية الوعي بأهمية التعلم المستقل في تطوير الكفاءات اللغوية لدى الطلبة والباحثين.
وتأتي هذه المحاضرة في سياق الاهتمام المتزايد داخل المؤسسات الجامعية المغربية بطرق اكتساب اللغات خارج الأطر التقليدية للتكوين، خصوصاً في ظل التحولات الرقمية التي فتحت أمام المتعلم إمكانيات واسعة للتعلم الذاتي اعتماداً على الموارد الرقمية المفتوحة وأدوات التفاعل اللغوي عبر المنصات التعليمية والتواصلية. وتسعى الكلية من خلال هذا اللقاء إلى إبراز الأدوار الجديدة التي باتت تلعبها بيداغوجيات التعلم الذاتي باعتبارها مكملة للمناهج التعليمية الكلاسيكية، حيث لم يعد اكتساب اللغات مرتبطاً فقط بقاعات الدرس، بل أصبح رهيناً بمجهودات ذاتية تعتمد على الاستقلالية، والبحث، والقدرة على إدارة المعرفة وتوظيفها بشكل فعّال.
ويراهن المنظمون على أن يشكّل العرض فرصة للطلبة لفهم الأسس العلمية التي يقوم عليها التعلم الذاتي، وطرق تنظيمه، وأدواته التطبيقية في اكتساب اللغات الحية، بالإضافة إلى نقاش علمي يبرز القيمة التربوية والبيداغوجية لهذا النهج، خصوصاً في ظل التحولات التي تشهدها الدراسات اللغوية والتواصلية عالمياً.
ويعد الدكتور سعيد بنعبد الواحد من أبرز المتخصصين في اللغة والأدب الإسبانيين بالمغرب، إذ يشغل منصب أستاذ بهذه المادة في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، كما يزاوج بين البحث الأكاديمي والترجمة والنقد الأدبي. وهو عضو في مجموعات بحث وطنية متخصصة في القصة الأدبية والترجمة والتفاعل الثقافي، وسبق أن ترجم أعمالاً بارزة لكتاب من العالم الهيسباني واللوسوفوني، من بينها «كلمة العالم» للكاتب الإسباني خوسيه ماريا ميرينو، و«القص البرتغالي» ضمن أنطولوجيا قصصية صدرت في الدار البيضاء، إلى جانب عمل جماعي حول نظريات كتابة القصة صدر في عمّان.
وتقام المحاضرة ابتداء من الساعة العاشرة صباحاً بقاعة الندوات داخل مجمع البحث والابتكار التابع لجامعة الحسن الأول بسطات، في لقاء مفتوح أمام الطلبة والباحثين والمهتمين بقضايا اللغات والترجمة، ضمن رؤية تروم جعل الجامعة فضاءً للتفكير النقدي وتبادل الخبرات العلمية.