20 يونيو 2026 / 04:16

بيت الصحافة

بوريطة للإسبان: قرار مجلس الأمن 2797 يحسم الحكم الذاتي كحل وحيد وينهي الجدل حول الاستفتاء

مارس 30 - 6 ديسمبر 2025

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025 شكّل “تحولاً واضحاً” في معالجة الأمم المتحدة لقضية الصحراء المغربية، لأنه لأول مرة “يحدد قاعدة الحل، والأطراف المعنية، والنتيجة النهائية للمفاوضات، إضافة إلى مسارها الزمني”.

وقال بوريطة، في حوار خصّ به وكالة الأنباء الإسبانية إفي بمدريد، إن القرار “أوضح بشكل غير مسبوق أن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007 هو نقطة الانطلاق ونقطة الوصول في المسار السياسي”، باعتباره حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية. وشدد على أن الرباط تستعد لتقديم نسخة “محدّثة وموسّعة” من هذا المخطط، تأخذ بعين الاعتبار التحولات الدستورية والتنموية التي عرفتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، ليصبح “مخطط تفصيلي وليس مجرد مبادرة”.

وأوضح الوزير أن تحديث مخطط الحكم الذاتي يأتي بعدما أصبح اليوم أساس الحل بموجب قرار أممي، وليس مجرد اقتراح مغربي، مضيفاً أن الرباط أجرت مشاورات مع الأحزاب الوطنية باعتبار أن “الحل لا يهمّ الدولة فقط، بل يخصّ جميع المغاربة”.

تقرير المصير ليس استفتاءً

وردّ بوريطة على التأويلات التي تربط بين تقرير المصير والاستفتاء قائلاً: “لم يقل أحد أبداً إن تقرير المصير يساوي الاستفتاء. هذا لا وجود له في أي مرجع قانوني”. وأوضح أن مبدأ تقرير المصير في القانون الدولي يرتبط بتعبير الأطراف عن إرادتها من خلال اتفاق سياسي مُتفاوض بشأنه، وليس بالضرورة عبر تصويت شعبي، مضيفاً أن الاتفاقات الدولية الموقّعة بين الأطراف تُعدّ “تجسيداً واضحاً للإرادة المشتركة”.

السكان وليس “الشعب”

 

وفي رده على سؤال يتعلق بمفهوم “الشعب الصحراوي”، شدد بوريطة على أن قرارات الأمم المتحدة تستخدم مصطلح people بمعنى السكان، قائلاً: “لا نتحدث عن شعب منفصل، بل عن سكان من أصل المنطقة والمغرب يتعامل معهم على هذا الأساس.”

مفاوضات برعاية أمريكية

وكشف الوزير أن القرار الأممي ينصّ على أن الولايات المتحدة ستكون بلداً مضيفاً للمفاوضات المقبلة، وأن المغرب سينتظر دعوة رسمية للشروع في العملية التفاوضية مع الجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو.

لا آليات مراقبة دولية

ورفض بوريطة أي مقترحات محتملة لإشراف دولي على تطبيق الحكم الذاتي بعد الاتفاق، قائلاً: “لماذا مراقبة دولية إذا كان المجتمع الدولي قد منح ثقته للحكم الذاتي؟”.

ملفات عالقة

وحول مستقبل إدارة المجال الجوي في الصحراء، أوضح الوزير أن المسألة تُناقَش ضمن لجنة تقنية مشتركة مع إسبانيا، مؤكداً: “في روح الثقة والشراكة الحالية، لا يوجد موضوع لا يمكن حله بين المغرب وإسبانيا”.

وفق تحليل الوزير يمكن القول إن قرار مجلس الأمن 2797 يرسخ الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد ونهائي، ويضع حدّاً للجدل حول الاستفتاء باعتباره خياراً غير وارد قانونياً ولا سياسياً، في انتظار إطلاق مفاوضات ترعاها الولايات المتحدة بوصفها الإطار الدولي الجديد للحل.

التصنيف : اسبانيا الصحراء المغرب