20 يونيو 2026 / 04:15

بيت الصحافة

شقير لـ”مارس 30”: مواجهة العدالة والتنمية والأحرار تعكس إعادة تموضع سياسي قبيل 2026

مارس 30 - 4 ديسمبر 2025

أكد الباحث في العلوم السياسية محمد شقير أن المواجهة المتصاعدة بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية في الساحة السياسية المغربية تندرج ضمن منطق إعادة التموضع السياسي، حيث يسعى كل طرف إلى استعادة أو تعزيز موقعه داخل الخريطة الحزبية المقبلة استعدادا الانتخابات 2026. وأوضح شقير لـ”مارس 30″ أن هذه المواجهة لا تقتصر على التراشق الكلامي فحسب، بل تشمل التعبئة الرمزية والخطاب السياسي، ما يعكس رسائل انتخابية مبطنة من كلا الطرفين.

 

وأشار شقير إلى أن حزب العدالة والتنمية يحاول الظهور مجدداً كقائد للمعارضة بعد سنوات من التراجع الانتخابي، مستثمرا حدة خطابه تجاه الحزب المتصدر للانتخابات، بينما يسعى التجمع الوطني للأحرار إلى الدفاع عن مكانته كحزب يقود الحكومة، ما يضع الطرفين في احتكاك مباشر يزداد سخونة مع اقتراب موعد صناديق الاقتراع.

 

وأوضح الباحث أن جزءا كبيرا من التوتر السياسي الحالي يعود إلى التنافس حول من يمتلك شرعية قيادة المعارضة، مشيرا إلى أن ضعف المعارضة التقليدية وتعدد أطيافها أتاح تنافساً أكثر تعقيدا، حيث دخلت أحزاب أخرى مثل الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية على الخط، ما جعل مسألة الزعامة داخل المعارضة موضوعا مفتوحا ومستقطبا.

 

وأضاف شقير أن سردية المعارضة أصبحت رهانا أساسيا لكل حزب، إذ يسعى كل تنظيم سياسي لتقديم نفسه كالأكثر قدرة على مواجهة الحكومة وإقناع الرأي العام بخطابه الانتقادي. ومن وجهة نظره، فإن الشخصنة تضيف بعدا إضافيا للصراع، خصوصا في العلاقة بين عبد الإله بنكيران وعزيز أخنوش، حيث يرى بنكيران في أخنوش سببا في إبعاده عن رئاسة الحكومة سنة 2017، ما يمنح خطاباته طابعا شخصيا يتجاوز الخلاف السياسي التقليدي.

 

وأشار الباحث إلى أن هذا العامل يجعل من المواجهة بين الرجلين مواجهة رمزية تعكس صراع إرادات، وتستقطب اهتمام الرأي العام أحيانا بشكل يفوق القضايا المؤسسية المطروحة. كما توقع شقير أن تتزايد حدة هذا الصراع مع مرور الوقت، مع مضاعفة الأحزاب لأدوات التعبئة، سواء عبر الحملات الرقمية أو الأنشطة التنظيمية أو المواقف الإعلامية المباشرة.

التصنيف : المغرب