عزّز المغرب وإسبانيا، اليوم الخميس، شراكتهما الثنائية بتوقيع 14 اتفاقية تعاون خلال الاجتماع رفيع المستوى الذي احتضنه قصر لا مونكلوا بالعاصمة مدريد، في خطوة تعتبرها الحكومتان انتقالاً نحو تعاون “أكثر حداثة وشمولاً” يمس مجالات حيوية كالتعليم، الرقمنة، حماية الوثائق، مكافحة خطاب الكراهية، تمكين النساء، وتدبير الكوارث الطبيعية.
وتوزعت الاتفاقيات الموقعة بين اتفاق إداري دولي واحد، و11 مذكرة تفاهم، وبيانَي نوايا، شملت قطاعات متعددة تهدف إلى تحديث الإدارة وتقوية التعاون التقني والعلمي بين البلدين.
في مجال الرقمنة وتحديث الإدارة العمومية، وقع الطرفان مذكرات تفاهم تتعلق بالتعاون الضريبي الرقمي، تبادل طلبات التعاون إلكترونياً، تمديد الشراكة في مجال الحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي، حماية التراث الوثائقي، ثم اتفاق لتبادل الخبرات في الإنتاج الرقمي للنصوص القانونية ونشرها إلكترونياً.
كما صادقت الحكومتان على اتفاق إداري جديد يخص المدارس الإسبانية بالمغرب، يتضمن شروط اختيار الأساتذة وآليات تدبير عملهم ومتابعة التنسيق بين الطرفين. وتم توقيع مذكرة أخرى لتعزيز التعاون الرياضي، تشمل التكوين وتنظيم فعاليات مشتركة وحماية الرياضيين، مع إحداث لجنة تتبع سنوية.
وشملت الاتفاقيات أيضاً مذكرة للتصدي لخطاب الكراهية والتضليل الرقمي عبر حملات توعية وتبادل الخبرات بين المؤسسات، إلى جانب مذكرة للدبلوماسية النسوية لتعزيز مشاركة النساء والفتيات في العمل الخارجي، وأخرى تهم تبادل وتكوين الدبلوماسيين الشباب.
وفي القطاعين الفلاحي والبحري، وقع البلدان مذكرتي تفاهم لتعزيز الأمن الغذائي، تطوير تربية الأحياء المائية، ومحاربة الصيد غير القانوني، إضافة إلى دعم التنمية القروية والزراعة المستدامة.
واختُتمت الحزمة باتفاق علمي يهم دراسة السلوك الزلزالي والجيوديناميكي لمضيق جبل طارق، باعتباره منطقة التقاء للصفائح الإفريقية والأوراسية، مع التنسيق لتبادل المعطيات العلمية وتطوير شبكات الرصد لتفادي أخطار الزلازل والتسونامي.
وتؤكد هذه الاتفاقيات، حسب ما نقلته الحكومة الإسبانية، أن التعاون بين الرباط ومدريد يتجه نحو مرحلة تقنية وعابرة للقطاعات، قائمة على الابتكار وحماية الإنسان والتنمية المستدامة.