شدد عبد الكريم الشافعي، رئيس الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بأكادير، على أن ما يروج خلال ما يسمى بالبلاك فريدي في المغرب لا يمت بصلة لمفهوم التخفيضات الموسمية المتعارف عليها دوليا، مؤكدا أن ما يحدث عبارة عن ممارسات تجارية بعيدة عن الشفافية.
وأوضح الشافعي في تصريح لـ”مارس 30″ أن هذه الظاهرة ليست سوى نسخٍ غير مقنّنة لعروض تسويقية مستوردة من الولايات المتحدة وأوروبا، لكن دون احترام الضوابط القانونية التي يحددها التشريع المغربي، خاصة ما يتعلق بإشهار السعر الأصلي للمنتج لمدة لا تقل عن شهر قبل الإعلان عن التخفيض، وتحديد نسبة التخفيض بشكل واضح وصريح.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن الواقع يعكس وضعا مختلفا تماما؛ فالكثير من المتاجر تعمد إلى إيهام المستهلك بتخفيضات ضخمة تصل إلى 70 في المائة أو أكثر، بينما في الحقيقة تبقى الأسعار على حالها أو ترفع قبل تقديم العرض، مع الاستناد فقط إلى الدعاية لجذب الزبائن.
واعتبر الشافعي أن بعض هذه الإعلانات تعطي انطباعا بأن المستهلك يحصل على منتجات شبه مجانية، وهو ما وصفه بغير المنطقي في السوق المغربي، لافتا إلى أن التخفيضات الحقيقية التي تسوق لها الدول التي نشأ فيها هذا التقليد تتيح اقتناء منتجات إلكترونية كبيرة بأثمنة متدنية جدا، قد لا تتجاوز 100 أو 200 درهم بالنسبة لأجهزة تلفاز أو هواتف.
كما انتقد استغلال بعض التجار لهذه المناسبة كطعم تجاري لا يهدف سوى إلى الرفع من حجم المبيعات بطرق تغري المستهلك وتغفل الحقيقة، مؤكدا أن هذا السلوك يرقى إلى الاحتيال التجاري ويستوجب تدخلاً رقابيا أكثر صرامة.