عادت قضية تجديد النخب داخل البرلمان المغربي إلى واجهة النقاش السياسي، بعد المبادرة التشريعية التي تقدمت بها النائبة البرلمانية نبيلة منيب، والمتمثلة في تعديل المادة 17 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، بهدف وضع سقف لعدد الولايات التي يمكن لأي نائب قضاؤها داخل المؤسسة التشريعية.
غير أن المقترح قوبل برفض واضح من قبل أغلب البرلمانيين، في إشارة إلى حساسية الموضوع داخل بيت التشريع.
وترتكز مبادرة منيب على مبدأ التداول الديمقراطي للمهام التمثيلية، باعتبار أن استمرار نفس الوجوه السياسية لسنوات طويلة داخل البرلمان لا يخدم دينامية التغيير ولا يتيح بروز أفكار جديدة.
وترى أن بقاء المقاعد البرلمانية حكراً على نفس الأشخاص يفضي إلى نوع من التحصين السياسي الذي يضعف ثقة المواطنين في جدوى التمثيلية الانتخابية.
ويقضي المقترح بعدم السماح لأي نائب بالترشح لأكثر من ولايتين تشريعيتين متتاليتين، في خطوة ترمي إلى فتح الباب أمام كفاءات جديدة قادرة على تقديم إضافة نوعية في التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية.
بالنسبة لمنيب، فإن تجديد الدماء داخل المؤسسة التشريعية ليس خيارا ثانوي، بل ضرورة لضمان برلمان أكثر حيوية وفعالية في ممارسة أدواره الدستورية.
وتؤكد البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد أن رهان المقترح يتجاوز الأشخاص إلى منطق الإصلاح؛ إصلاح يضع إنهاء احتكار المناصب على رأس أولوياته، ويحرك الأحزاب نحو ترشيح وجوه جديدة بدل إعادة إنتاج نفس القيادات الانتخابية في كل استحقاق.