20 يونيو 2026 / 04:25

بيت الصحافة

المغرب الكبير والساحل فوق الطاولة السعودية الإسبانية

مارس 30 - 27 نوفمبر 2025

إثارةُ تطوّرات الساحل والمغرب الكبير في محادثات وزيري الداخلية السعودي والإسباني ليست أمراً عابراً، بل نتيجة لتقاطع مصالح أمنية جديدة. فإسبانيا معنية مباشرة بالإرهاب والجرائم العابرة للحدود في منطقة الساحل، وبتوازن واستقرار المغرب الكبير، فيما تسعى السعودية إلى توسيع نفوذها الأمني، خاصة بعد احتضانها منذ يناير الماضي لمقر المكتب الإقليمي للإنتربول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو ما يدفعها إلى الانخراط في ملفات تمتدّ نحو شمال إفريقيا.

ورغم محدودية تأثير السعودية في الساحل والمغرب الكبير مقارنة مع قوى كبرى مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا، إلا أنها تمتلك أدوات تعاون مهمّة: التمويل، شبكات التنسيق العربية، ومؤسسات التكوين الأمني مثل جامعة نايف. وعبر هذه الآليات يمكن للرياض دعم إسبانيا في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. كما يمكن للسعودية الاستفادة من التجربة الإسبانية في تأمين وتنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، خصوصاً وهي تستعد لاحتضان كأس العالم 2034، بعد أربع سنوات من تنظيم المغرب والبرتغال وإسبانيا لمونديال 2030.

ما حدث في الرياض يعكس بداية تشكّل محور أمني جديد يربط أوروبا بالعالم العربي، تحديداً في المناطق الأكثر حساسية مثل الساحل وشمال إفريقيا. ويمكن للمغرب، باعتباره شريكاً استراتيجياً لكل من السعودية وإسبانيا، أن يلعب دوراً محورياً في تعزيز هذا المسار الأمني العابر للحدود.

التصنيف : افتتاحية الشرق الأوسط دبلوماسيا وجيوسياسا