وجّه مكتب المفوضية الأوروبية في إسبانيا، اليوم الخميس، صفعة قوية لخطاب اليمين واليمين المتطرف، بعدما خرج ببيان رسمي يدحض فيه الشائعات التي روّجتها منصّات مقربة من هذا التيار بشأن الصادرات المغربية من الدواجن. فقد حاولت بعض الصفحات ووسائل الإعلام اليمينية المتطرفة الربط بين انتشار إنفلونزا الطيور في إسبانيا وبين واردات الدجاج من المغرب، في حملة اعتُبرت محاولة جديدة لضرب الصادرات المغربية وتشويه صورتها.
البيان الأوروبي أكد بوضوح أن كل ما يروَّج عن دخول دجاج مغربي إلى السوق الأوروبية دون احترام المعايير الصحية “لا يعكس الواقع”. وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يعتمد بعضاً من أكثر معايير السلامة الغذائية صرامة في العالم، ولا يسمح باستيراد أي منتج من أصل. حيواني إلا بعد تقديم ضمانات فعلية باحترام القواعد الأوروبية.
وفي ما يتعلق بالمغرب، شددت المفوضية الأوروبية على أن الاتحاد لا يستورد سوى منتجات لحوم الدواجن التي خضعت للمعالجة الحرارية، وهي منتجات آمنة ولا تشكل أي خطر مرتبط بإنفلونزا الطيور. وأضاف البيان أن تطور المرض داخل الاتحاد أو خارجه لا يؤثر على التجارة بهذا النوع من المنتجات.
كما ذكّر البلاغ بأن موجات إنفلونزا الطيور موسمية، وأن حالات مماثلة سُجّلت العام الماضي في إسبانيا، مشيراً إلى التنسيق المستمر بين المفوضية والسلطات الإسبانية لضمان الوقاية والمراقبة والقضاء على المرض.
وفي ختام البلاغ، أكد الاتحاد الأوروبي أنه لا توجد أي أدلة على دخول دجاج مغربي غير مطابق للمعايير، ولا على وجود أي صلة بين الواردات المغربية وبين بؤر إنفلونزا الطيور المسجّلة في إسبانيا، ليضع بذلك حداً لحملة التضليل التي حاول اليمين المتطرف استغلالها ضد المنتجات المغربية