20 يونيو 2026 / 04:15

بيت الصحافة

عودة بايتاس إلى الواجهة بسيدي إفني.. تواصل سياسي أم سرعة الأمتار الأخيرة قبل الانتخابات؟

مارس 30 - 27 نوفمبر 2025

عاد اسم مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، ليتصدر النقاش من جديد، بعدما أثار غيابه عن الاجتماع الأسبوعي للحكومة الكثير من التساؤلات.

فالرجل الذي اعتاد المغاربة رؤية تصريحاته بعد كل مجلس حكومي، تغيب هذه المرة بحجة التزامات أخرى، لكنه ظهر في اليوم نفسه بمدينة سيدي إفني، مشاركا في الدورة العادية للمجلس الجماعي، بعد فترة من الغياب عن جلساته.

هذا المشهد المتناقض فتح باب التأويلات على مصراعيه؛ هل يتعلق الأمر بمجرد تداخل في المواعيد، أم أن الوزير اختار إرسال رسائل سياسية لسكان دائرته الانتخابية؟ وهل أصبح الجمع بين المسؤوليات الحكومية والانتدابية عبئا يصعب التوفيق بينهما؟

ما زاد من حدة الانتقادات أن هذا الحضور المحلي جاء بعد غياب طويل عن مؤسسة من المفترض أن يكون أحد أهم ممثليها، خاصة وأن سيدي إفني من بين المناطق التي تعاني من خصاص تنموي واضح في البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
وهو ما جعل العديد من المواطنين يعبرون عن استيائهم، معتبرين أن ظهور بايتاس في المجلس مجرد زيارة ظرفية لا تكفي لسد فجوة التواصل التي اتسعت طيلة الأشهر الماضية.

وتشير ردود الفعل المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى شعور متزايد بخيبة الأمل لدى الساكنة، التي كانت تأمل أن يسهم وجود وزير يمثلها داخل الحكومة في الدفع بعجلة التنمية، والبحث عن حلول لمشاكل الصحة والتعليم والبطالة التي تثقل كاهل الشباب المحلي.

مع ذلك، يرى البعض أن ثقل المهام الحكومية التي يتولاها بايتاس قد يفسر انشغاله المتكرر بالعاصمة، ما يحد من إمكانية حضوره الدائم في مدينته. غير أن هذا التفسير لا يعفيه، وفق منتقديه، من ضرورة الحفاظ على علاقة مباشرة مع المواطنين وإعطاء القيمة اللازمة لانتدابه داخل المجلس الجماعي.

وتأتي هذه الضجة في سياق حساس تتصاعد فيه الاحتجاجات الشعبية داخل المدينة، كان آخرها موجة الغضب تجاه تصريحاته حول “جيل زد”، والتي اعتبرتها فئة من أبناء المنطقة إساءة إضافية تعمق شعورهم بالتهميش.

التصنيف : سياسة