أعلنت اللجنة الوطنية المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر لجوءها إلى القضاء ضد الصحافي حميد المهداوي، على خلفية الحلقة الأخيرة التي نشرها بخصوص اجتماع داخلي للجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية، معتبرة أن ما قام به يشكل “نشرًا غير قانوني” و”تشهيرًا بأعضائها”.
اللجنة أوضحت، في بلاغ رسمي، أنها عقدت اجتماعًا للتداول في مضمون الفيديو الذي بثه المهداوي، والذي اعتبرته “تركيبة منتقاة من أقوال وصور تهم اجتماعا داخليا سريا للجنة الأخلاقيات، جرى تقديمها بطريقة مسيئة ومضللة للجمهور، بهدف التشهير بأعضاء اللجنة وضرب مصداقيتها”.
وأكد البلاغ أن نشر مداولات اللجان الداخلية يدخل في خانة “العمل غير القانوني”، مذكّرًا بأن النظام الداخلي للمجلس الوطني للصحافة—وخاصة المادة 18 منه—يوضح أن اجتماعات هذه اللجان محاطة بالسرية، وأن أي نشر لمضامينها يعد “جريمة يعاقب عليها القانون”. كما شددت اللجنة على أن نشر صور أو تسجيلات لأشخاص داخل اجتماعات مغلقة دون موافقتهم “لا يمتّ بصلة إلى حرية التعبير والصحافة”.
وفي ما يتعلق بالتصريحات المنسوبة إلى رئيس لجنة الأخلاقيات، أكدت اللجنة أن الكلام “مُحرّف ومفبرك”، مشيرة إلى أن رئيس اللجنة “مشهود له بالكفاءة والنزاهة والابتعاد عن أي سلوكيات تمسّ بالاحترام الواجب داخل المؤسسة”.
وبخصوص مضمون الاجتماع الذي بثّه المهداوي، شددت اللجنة على أنه “كان عاديًا وتم فيه احترام جميع الإجراءات القانونية”، وأن القرارات المتخذة في حقه “استندت إلى القانون”، موضحة أن رئيس اللجنة المؤقتة لم يُستدعَ إلا بعد انتهاء الاجتماع لإبلاغه بتفعيل المادة 52 من القانون 90.13 المنظم للمجلس الوطني للصحافة.
ورفضت اللجنة تأويل ما قيل في سياق النقاش الداخلي على أنه “مؤامرة”، معتبرة أن ذلك “محاولة للتهرب من المساءلة الأخلاقية”، وأن تضخيم بعض التعابير “لا يغير من قانونية الإجراءات المتبعة”.