شاركت المملكة المغربية بشكل بارز في النسخة الأولى من الأيام الخيالة الدولية للوحدات المُمتطية، التي احتضنتها مدينة إشبيلية بين 17 و19 نونبر، في محطة جديدة تؤكد متانة التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا ودول جنوب أوروبا.
وقد نُظم هذا الحدث من طرف الشرطة الوطنية الإسبانية بمناسبة الاحتفال بالذكرى المئوية الثانية لوحدة الخيالة الخاصة، وهي أقدم وحدة داخل هذا الجهاز منذ تأسيسها سنة 1825. وجمع اللقاء وحدات خيالة من فرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة والبرتغال والمغرب، الذي شارك بكل من الدرك الملكي ووحدة الخيالة التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني.
وأسهم الحضور المغربي، المزدوج والوازن، في إبراز عمق الشراكة بين مدريد والرباط في مجالات الأمن وتدبير الفضاء العام والتعاون العملياتي. كما شاركت الوفود المغربية بفعالية في جلسات تبادل الخبرات والدورات التكوينية ومناقشة التحديات المستقبلية للوحدات المُمتطية، مؤكدة الدور الحيوي الذي تلعبه هذه التشكيلات في المراقبة الحضرية وضبط التجمعات الكبرى وتعزيز الأمن العمومي.
وخلال اليومين الأولين، قدمت الوحدات الدولية المشاركة عروضاً مفصلة حول مهامها وقدراتها ونماذج تدخلها. أما اليوم الختامي، فشهد تنظيم مائدة مستديرة استشرافية حول الإكراهات المشتركة، حيث تم التأكيد على أن الحصان يظل إلى اليوم وسيلة عملياتية لا غنى عنها في العديد من المهام الشرطية.
وقد افتُتحت هذه الأيام من طرف المسؤول الجهوي للشرطة الوطنية بإشبيلية، واختُتمت من قبل رئيس الوحدات الخاصة في المديرية العامة للأمن المواطن. وإلى جانب ما وفرته من تبادل تقني، أكدت هذه الفعالية أن التعاون بين الأجهزة الأمنية المغربية والإسبانية يتوسع باستمرار ليشمل مجالات جديدة، مما يعزز أحد المحاور الأساسية للعلاقات الثنائية بين البلدين وتنسيقهما المشترك مع شركاء أوروبيين آخرين.