يواصل وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، منذ يوم أمس الخميس، في البرتغال أجندة مكثّفة من الدبلوماسية الأمنية، بعد أسبوعين فقط من زيارته إلى الجزائر، واستقباله وزير الداخلية الفرنسي في مدريد، ثم منحه وسامًا للمدير العام للشرطة المغربية، قبل 48 ساعة. وفي مدينة إشتوريل، عقد الوزير الإسباني اجتماعًا ثنائيًا مع نظيرته البرتغالية ماريا لوسيا أمارال، خُصّص حصريًا لتعزيز التعاون في مكافحة تهريب المخدرات واستخدام الزوارق السريعة، وفقًا للبلاغ الرسمي.
وخلال الاجتماع، الذي جرى في إطار المؤتمر الوزاري بين الاتحاد الأوروبي ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA)، أعرب مارلاسكا عن شكره للبرتغال على دفعها الحاسم نحو إصدار تشريع جديد ينظم ملكية وحيازة الزوارق السريعة المستخدمة في أنشطة التهريب، معتبرًا هذا التطور “خطوة كبيرة في مواجهة الجريمة المنظمة”. وقد أشاد الوزير بالجهود التي بذلها البلد الجار، حيث تمت المصادقة على النص في البرلمان وينتظر فقط توقيع رئيس الجمهورية.
وتوافق الطرفان على ضرورة الاستمرار في تعزيز التعاون الأمني بين الاتحاد الأوروبي ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خصوصًا في سياق جيوسياسي يتطلب، حسب مارلاسكا، “تعاونًا عابرًا للحدود سريعًا وفعّالًا”. ويعد لقاء إشتوريل ثاني اجتماع ثنائي بين الوزيرين، بعد لقائهما الأول في 14 أكتوبر الماضي في لوكسمبورغ.
كما التزم الوزيران بمواصلة التقدم في المفاوضات التقنية الرامية إلى التوصل لاتفاق دولي يمنح إطارًا كاملًا للتعاون الثنائي في مكافحة الجريمة العابرة للحدود، مع التركيز على ملاحقة شبكات تهريب المخدرات والزوارق السريعة التي تعتمد عليها هذه التنظيمات