أكدت إسبانيا الدور المحوري للهجرة في سوق العمل. في هذا الصدد، أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي الإسباني (CES) تقريرًا جديدًا يؤكد فيه الدور الأساسي الذي تلعبه الهجرة في دعم سوق العمل، والنمو الاقتصادي، واستدامة نظام التقاعد في إسبانيا. وقدّم المجلس التقرير إلى وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايث، التي شددت على أن إسبانيا ستحتاج إلى 2,4 مليون شخص إضافي في سوق العمل خلال العقد المقبل للحفاظ على مستوى إنتاجها.
وتكشف الأرقام الرسمية الصادرة هذا الأسبوع أن عدد العمال الأجانب المنخرطين في الضمان الاجتماعي تجاوز 3,1 ملايين شخص، أي ما يمثل 14,2% من إجمالي العمال في البلاد. ويُعدّ المغاربة أكبر جالية مهنية أجنبية في إسبانيا، بـ 365.089 عاملاً، متقدمين على الرومانيين (340.449) والكولومبيين (251.084). ويؤكد التقرير أن هذه الأرقام لا تغطي الاحتياجات الحالية فحسب، بل تعكس أيضًا دورًا بنيويًا للهجرة في استقرار سوق العمل الإسباني.
وقالت الوزيرة إلما سايث في تصريحها: “إسبانيا ستحتاج إلى 2,4 مليون وظيفة إضافية في العقد المقبل للحفاظ على قدرتها الإنتاجية، وسيكون العمال القادمون من دول أخرى عنصرًا حاسمًا لضمان مستقبل قائم على الازدهار المشترك والتماسك والعدالة الاجتماعية.”
كما يبرز التقرير التأثيرات الإيجابية للهجرة على النمو والإنتاجية، ويشيد بالإصلاحات التي شهدها قانون الأجانب سنتي 2022 و2024، والذي سهّل إدماج العمال الأجانب والاستفادة من الكفاءات الدولية.
ويخلص التقرير إلى أن الهجرة ليست عنصرًا ظرفيًا بل ركيزة أساسية لمستقبل الاقتصاد الإسباني، خاصة مع التزايد المستمر في مساهمة الجالية الأجنبية، عامة، والمغربية، خاصة، التي تُعدّ الأكبر في البلاد.