حذر الطيب الهزاز، الخبير في الأمن المعلوماتي، من أن تسارع اعتماد تقنية الجيل الخامس للاتصالات (5G) يفتح آفاقا واسعة للابتكار، لكنه في الوقت نفسه يضاعف المخاطر الأمنية، إذ أن كل توسع في الشبكات الرقمية يزيد من نقاط الضعف التي قد تستغلها الهجمات السيبرانية.
وأكد الهزاز، لصحيفة “مارس 30” أن هذا الواقع يفرض تعزيز دور خبراء الأمن السيبراني لتأمين الأنظمة والمواقع، وترسيخ الثقة الرقمية في عصر تتسارع فيه الابتكارات ويتعاظم فيه حضور الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية.
وأضاف أن الحديث عن الجيل الخامس لم يعد مجرد نقاش حول زيادة سرعة الإنترنت، بل أصبح عنوانا لمرحلة جديدة من التحول الرقمي العالمي، مشيرا إلى أن المغرب دخل هذه التجربة بثقة وطموح كبيرين، باعتبارها ثورة تكنولوجية شاملة ستعيد تشكيل علاقة الإنسان بالتقنية، والمجتمع بالاقتصاد الرقمي.
وأشار الهزاز إلى أن الجيل الخامس يفتح آفاقا جديدة أمام الشباب والمبرمجين المغاربة لتحويل أفكارهم إلى حلول تكنولوجية تخدم قطاعات حيوية كالتعليم، والصحة، والنقل، والسياحة الذكية، مما يمكن المغرب من الانتقال من مرحلة الاستهلاك الرقمي إلى مرحلة الإنتاج والابتكار.
وأكد أن المغرب لم يعد مجرد مستهلك للتكنولوجيا، بل يسير بثبات ليصبح جسرا رقميا يربط بين إفريقيا والعالم العربي، ومشاركا فاعلا في بناء مستقبل رقمي عالمي قائم على الابتكار والثقة والأمن السيبراني.