20 يونيو 2026 / 04:15

بيت الصحافة

صابر لـ”مـارس 30”: الشباب يثق في المؤسسة الملكية أكثر من الأحزاب قبل الانتخابات المقبلة

مارس 30 - 13 نوفمبر 2025

أكد محمد صابر، رئيس منتدى الباحثين في السياسات العمومية، أن السنة التي تسبق الانتخابات التشريعية عادة ما تميزها صراعات حزبية وشخصية بين الفاعلين السياسيين في الأقاليم والعمالات.

واعتبر في تصريح لصحيفة “مارس 30” أن الهدف من هذه الصراعات هو كسب ثقة المواطنين والظفر بالمقاعد البرلمانية.

 

غير أن صابر يرى أن السنة الحالية تختلف عن سابقاتها بشكل استثنائي، مشيرا إلى أن المغرب عاش خلال الفترة الأخيرة أحداثا متسارعة أثرت على الاستقرار السياسي والاجتماعي، وأظهرت جيلا جديدا من الشباب الذي خرج إلى الشارع للمطالبة بحقوقه الاجتماعية، دون أن يقبل أي شكل من أشكال الحوار مع ممثلي الحكومة.

 

وأشار المتحدث إلى أن هذا الجيل أثبت ثقافة سياسية ونضالية متقدمة، ووعيا حقيقيا بمطالبه، رغم محاولات البعض التقليل من شأنه، مضيفا أن ما يميز هذا الشباب هو أنه يثق فقط في المؤسسة الملكية باعتبارها الضامن الوحيد لاستمرار الدولة ومصدرا للمشروعية السياسية.

 

واعتبر صابر أن فقدان الثقة بين الشباب والأحزاب السياسية لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة مباشرة لسوء تدبير الأحزاب لشؤونها الداخلية وتهافتها على المناصب، فضلا عن شخصنة الصراعات السياسية، وهو ما أفقدها مصداقيتها كوسائط للتأطير والمشاركة.

 

وأضاف أن هناك طاقات شبابية وكفاءات عالية لم تستثمر بعد لخدمة الوطن والمواطنين، وهو ما يتطلب من الدولة بناء قناعات جديدة تقوم على إدماج هؤلاء الشباب في العملية السياسية بشكل فعلي.

 

وفي هذا الإطار، نوه صابر إلى أن الدولة بدأت فعلا في فتح آفاق جديدة أمام الشباب الراغب في خوض غمار الانتخابات المقبلة، من خلال دعمهم مادياً وتيسير المساطر الإدارية لترشحهم بشكل مستقل عن الأحزاب، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تجديد النخب السياسية وإعادة الاعتبار للثقة في المؤسسات.

 

وشدد رئيس منتدى الباحثين في السياسات العمومية على أن كسب الثقة بين المواطن والدولة يتطلب تعزيز آليات الرقابة على العملية الانتخابية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ومعاقبة كل من يثبت تورطه في خروقات مالية أو إدارية، مشيراً إلى أن تقارير وزارة الداخلية الأخيرة حول اختلالات التسيير داخل الجماعات الترابية تؤكد حجم التحدي الذي يواجه النظام الانتخابي المغربي.

 

وأشار إلى أن إعادة بناء الثقة السياسية تمر عبر مسارين متوازيين؛ الأول مؤسساتي من خلال ضمان الشفافية والرقابة والمحاسبة، والثاني مجتمعي عبر تثقيف المواطنين حول أهمية المشاركة الواعية في الانتخابات، ليس فقط كواجب وطني، بل كوسيلة لاختيار منتخبين يرقون إلى مستوى تطلعات الوطن والمواطنين.

التصنيف : المغرب