19 يونيو 2026 / 22:42

بيت الصحافة

ثان رئيسة في تاريخ بوليفيا تعانق الحرية بعد تصحيح تجاوز خطير

مارس 30 - 8 نوفمبر 2025

حصلت الرئيسة السابقة لدولة بوليفيا، خانين آنياز، على حريتها بعد أن قضت المحكمة العليا في البلاد بإلغاء الحكم الصادر ضدها، معتبرة أن القضية التي أدينت بسببها كانت تتضمن “عيوباً قانونية جوهرية”. وكانت آنياز قد واجهت حكماً بالسجن على خلفية اتهامات وُجّهت لها بعد مغادرة الرئيس السابق إيفو موراليس للسلطة في نوفمبر 2019.

يرى، ميغيل آنخيل رودريغيز ماكّاي، وزير خارجية سابق في البيرو، في مقال رأي نشر اليوم السبت في صفحات صحيفة مارس 30 في نسختها الإسبانية، أن ما تعرضت له جانين آنياز كان اضطهاداً سياسياً واضحاً، وأن إطلاق سراحها يشكل تصحيحاً لتجاوز خطير ارتكب ضدها، معتبراً أن القرار يمثل انتصاراً للعدالة وللشعب البوليفي الذي عانى من تداعيات الصراع السياسي الداخلي.

تولّت آنياز رئاسة بوليفيا بصفتها نائبة رئيس مجلس الشيوخ، عقب استقالة موراليس الذي غادر البلاد أولاً إلى المكسيك ثم إلى الأرجنتين، بعد أزمة سياسية حادة واتهامات بالتلاعب في نتائج الانتخابات التي سعى من خلالها إلى الاستمرار في الحكم بعد 13 عاماً في السلطة.

وعقب وصول حركة موراليس السياسية (الحركة نحو الاشتراكية) إلى الحكم من جديد، تم اعتقال آنياز ووجهت لها اتهامات بـ“الإرهاب” و“التحريض” و“التآمر”. وخلال فترة سجنها، عانت من تدهور في وضعها الصحي وتأثيرات نفسية مرتبطة بعزلتها، وسط انتقادات داخلية وخارجية تحدثت عن “طابع انتقامي” في القضية.

وكانت آنياز قد تبنت خلال فترة رئاستها موقفاً حادّاً تجاه موراليس وحلفائه السياسيين في المنطقة، من بينهم حكومة فنزويلا وحكومات اليسار في أمريكا اللاتينية، في وقت كانت فيه بوليفيا تمر بمرحلة انتقالية لإعادة تنظيم المشهد السياسي والتحضير لانتخابات جديدة.

وأثار اعتقالها حملة انتقاد واسعة من شخصيات سياسية وقانونية في المنطقة، اعتبرت حينها أن القضية تحمل طابع “تصفية حسابات سياسية” مرتبطة بمرحلة ما بعد استقالة موراليس.

وجاء قرار المحكمة العليا اليوم ليضع حداً لمسار قضائي دام سنوات، ويعيد آنياز إلى الحياة العامة، حيث ظهرت مبتسمة رافعة يديها بعد خروجها من السجن، في مشهد أثار ردود فعل واسعة داخل بوليفيا وخارجها.

التصنيف : أمريكا اللاتينية