20 يونيو 2026 / 04:26

بيت الصحافة

ولد الرشيد: القرار الأممي المؤيد للحكم الذاتي يعزز ترسيخ مناخ السلم والاستقرار في محيطنا المغاربي والإفريقي

مارس 30 - 3 نوفمبر 2025

قال محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، اليوم الاثنين، في كلمته خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان المخصصة للتفاعل مع القرار الأخير لمجلس الأمن بشأن قضية الصحراء، إن هذا القرار يجسد القناعة المتنامية لدى المجتمع الدولي بأن الحل في الصحراء المغربية لا يمكن أن يكون إلا في إطار السيادة الوطنية الكاملة، ومن خلال مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007، والتي أصبحت اليوم مرجعا أمميا معتمدا ورافعة أساسية للسلم والاستقرار الإقليمي.

وأكد ولد الرشيد أن الأغلبية الواسعة للدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي صوتت لصالح القرار، تعبر عن دعم صريح لمغربية الصحراء، وعدالة القضية الوطنية، وحكمة القيادة الملكية لجلالة الملك محمد السادس.

وأضاف أن المغرب يدخل اليوم مرحلة جديدة في مسار هذا الملف، يتم فيها الانتقال من منطق التدبير إلى منطق التغيير، استنادا إلى نهج دبلوماسي راسخ وضع أسسه جلالة الملك منذ خطابه التاريخي في نونبر 1999 بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين للمسيرة الخضراء، حين حدد ثلاث ركائز لمعالجة القضية، تقوم على الإنصاف والموضوعية والواقعية.

وأوضح رئيس مجلس المستشارين أن العمل الدبلوماسي المغربي، الذي قاده جلالة الملك بثبات واستمرارية، نجح في ترسيخ مغربية الصحراء في الضمير الدولي، وترجمة الإجماع الوطني إلى قناعة عالمية، ما جعل هذا التحول الأممي يتحول إلى واقع مؤسس في الشرعية الدولية يعكس مكانة المغرب ومصداقيته وشراكاته الاستراتيجية.

وأضاف ولد الرشيد أن القرار الأممي لا يقتصر على تعزيز السيادة الوطنية، بل يفتح أيضا آفاقا جديدة لترسيخ مناخ السلم والاستقرار في الفضاءين المغاربي والإفريقي، باعتبار المنطقة امتدادا طبيعيا للتكامل الإنساني والاقتصادي. وشدد على أن ما تحقق ليس انتصار طرف على آخر، وإنما تكريس لخيار وطني يحفظ الكرامة ويعزز قيم التنمية المشتركة.

وتوقف ولد الرشيد عند المعنى الشخصي لهذه المحطة التاريخية كأحد أبناء الصحراء المغربية، مؤكدا أن المشاريع التنموية التي شهدتها الأقاليم الجنوبية في ظل الرؤية الملكية أحدثت تحولا عميقا طال الإنسان والمكان معا، حيث تحولت المنطقة إلى فضاء منتج للفرص ومجال تتعزز فيه مقومات العيش الكريم.

وقال إن ما تحقق اليوم يزيد من الأمل في عودة أبناء الصحراء المحتجزين في مخيمات تندوف إلى وطنهم الأم، للمشاركة في مسار وطني جامع قائم على الاستقرار والتنمية والكرامة. وختم بالتأكيد على أن هذه المكاسب هي ثمرة تلاحم المغاربة جميعاً، وفي مقدمتهم أبناء الأقاليم الجنوبية، الذين جسدوا عبر المشاركة السياسية والبناء التنموي أصدق تعبير عن صواب الموقف المغربي وعدالة قضيته.

التصنيف : الصحراء المغرب