نشرت صحيفة El País الإسبانية مقابلة على شكل بورتريه مطول حول مسار الفنان المغربي المقيم بإسبانيا مراد الختوتي (Morad)، البالغ من العمر 26 عاماً، والمنحدر من حي لافلوريدا في مدينة لوسبيتاليت، باعتباره أحد أكثر الفنانين استماعاً في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، وفق أرقام منصات البث الموسيقي.
وتناول التقرير سيرة الفنان منذ طفولته، حيث نشأ في بيئة صعبة ودخل مراكز الإيواء والقاصرين في سن مبكرة، قبل أن يبدأ كتابة الموسيقى كمخرج للتعبير عن مشاعره وتجربته الشخصية. وأشار إلى أنه تمكن لاحقاً من تحقيق نجاح واسع، بما في ذلك إحياء حفلات كبرى في إسبانيا وعدة دول أوروبية، ووصول أغانيه إلى عشرات الملايين من الاستماعات.
وفي رده على الجدل المرتبط بهويته وأصوله العائلية المغربية، قال مراد:
“الناس يقولون لي كثيراً إنني مغربي… وأنا أدفع كل ضرائبي في إسبانيا”، مؤكداً أنه استفاد من المدرسة والمستشفى العموميين منذ طفولته، وأن مساهمته الضريبية اليوم تعني بالنسبة له ردّ الجميل إلى المجتمع الذي نشأ فيه.
كما استعرض التقرير علاقته بجمهور الأحياء الشعبية، ودور صداقاته في مسيرته الفنية، بما في ذلك التعاونات التي جمعته مع فنانين دوليين. وأشار إلى أن موسيقاه تنتمي إلى ثقافة الـMDLR المرتبطة بالهويات الحضرية والمهاجرين في الضواحي الأوروبية.
وفي جانب آخر، تطرّق المقال إلى المواقف التي أعرب عنها مراد مؤخراً، سواء دعمه لاحتجاجات شبابية في المغرب تطالب بتحسين التعليم والصحة، أو رفعه المستمر لعلم فلسطين خلال حفلاته. وقال الفنان في هذا الصدد:
“كل من أتعاون معه يعرف أنني أساند فلسطين. وإذا خسرت عقداً بسبب ذلك فلا مشكلة. لقد حققت أكثر مما تخيلت… وسأظل سعيداً وشجاعاً.”
ويشير التقرير إلى أن الفنان، رغم مساره الصعب وحضوره القوي في الثقافة الحضرية، يسعى اليوم إلى الاستقرار وترك المشكلات القانونية التي عرفها في السابق، بينما يواصل الترويج لألبومه الجديد “Reinsertado 2.0”